الاخبار

تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب.. أين هو الآن؟

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أول تقرير لها منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران أواخر فبراير الماضي، عن فقدان السيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب الإيراني، مما أثار مخاوف جدية بشأن مخاطر الانتشار النووي والتزام طهران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

تقرير دولي: الوكالة عاجزة عن الوصول إلى المواقع النووية منذ عام
وفقاً للتقرير الذي اطلعت عليه وكالة “رويترز”، فإن الوكالة لم تتمكن من العودة إلى المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو من العام الماضي. والأكثر إثارة للقلق، أن إيران لم تخبر الوكالة بعد بمصير مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) وعالي التخصيب (HEU).

يورانيوم بنسبة 60%: خطوة واحدة تفصله عن مستوى صنع الأسلحة
يشمل المخزون المفقود يورانيوم مخصب حتى نقاء 60%، وهي درجة متقدمة جداً تفصلها خطوة قصيرة فقط عن نسبة 90% اللازمة لصنع الأسلحة النووية. وهذا ما يجعل الموقف أكثر خطورة في نظر خبراء الوكالة.

“فقدان استمرارية المعرفة” لمدة عام كامل
حذر التقرير من أن عدم تمكن الوكالة من التحقق من مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب لمدة عام تقريباً – وهي فترة متأخرة جداً وفقاً للمعايير الدولية – يؤدي إلى ما يُعرف بـ”فقدان استمرارية المعرفة”. وهذا يعني ببساطة: لم يعد ممكناً تتبع هذه المواد النووية أو مراقبتها بدقة.

انتهاك خطير لاتفاق الضمانات بمعاهدة عدم الانتشار
وصف التقرير الوضع الحالي بأنه “مصدر قلق كبير بشأن الانتشار النووي والامتثال لاتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)”. وأكد أن بقاء الوضع على ما هو عليه دون حل يُشكل تهديداً مباشراً لمنظومة عدم الانتشار العالمية.

دعوة عاجلة: معالجة الأمر بأقصى قدر من الاستعجال
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن “فقدان الوكالة لاستمرارية المعرفة على جميع المواد النووية المعلنة سابقاً في المنشآت المتضررة في إيران يحتاج إلى معالجة بأقصى قدر من الاستعجال”، في إشارة واضحة إلى المواقع النووية التي تضررت أو أصيبت خلال الضربات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية في يونيو الماضي. دون حل هذه القضية، يبقى مصير اليورانيوم الإيراني المفقود لغزاً مقلقاً للمجتمع الدولي.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى