بلا كهرباء أو إنترنت.. “طرزان السوري” يعيش في كهف منذ 30 عامًا

في أحد كهوف جبال الساحل السوري، قضى “العم أبو حسين” أكثر من ثلاثة عقود من حياته بعيداً عن صخب المدن والتكنولوجيا الحديثة. لم يكن أحد يعلم بوجوده لولا الصدفة التي جمعته بصانع المحتوى عزام الخالدي، الذي وثق قصته في مقطع فيديو حقق متابعات واسعة وأثار موجة من التعليقات المتباينة.
لماذا لقب بـ”طرزان السوري”؟
بفضل أسلوب حياته الفريد، أطلق النشطاء على العم أبو حسين لقب “طرزان السوري”. وفي لقائه المصور، ظهر الرجل المسن وهو يخرج من بين الصخور والأشجار يغني بسعادة، مؤكداً أنه ليس تعيساً كما قد يظن البعض. بالعكس، هو يشعر براحة بال حقيقية في عزلته الجبلية، ويفضل الوحدة على مشاكل البشر وتعقيدات الحياة العصرية.
عرض هذا المنشور على Instagram
حياة بسيطة… وكلب وفيّ فقط
يعتمد أبو حسين في حياته اليومية على أدوات مطبخية بسيطة جداً، ولا يشاركه في هذه العزلة سوى كلبه الوفي. وبحسب ما ظهر في الفيديو، فإنه لا يستخدم الكهرباء ولا الإنترنت، بل اكتفى بما توفره له الطبيعة من ماء ينابيع نقية وأعشاب للتداوي.
لم يزر طبيباً منذ عشرات السنين
من أكثر ما أثار دهشة المتابعين هو اعتزاز أبو حسين بصحته التي يحافظ عليها بالكامل عبر الأعشاب الطبيعية. يقول الرجل إنه لم يتناول أي دواء كيميائي منذ سكن الكهف، بل إنه لم يدخل صيدلية ولم يزر أي طبيب طيلة عشرات السنين الماضية.
رسالة إلى البشر: القشور البراقة لا تساوي شيئاً
في جزء من الفيديو، عبر طرزان السوري عن سخريته من انشغال البشر بالقشور البراقة (يقصد المظاهر المادية والتكنولوجيا). وافتخر بصداقته مع الغابة ومياه الينابيع النقية، مؤكداً أن الإنسان يمكنه العيش بشكل بسيط وصادق، بعيداً عن كل التعقيدات التي يصنعها بنفسه.
تعليقات متباينة بين الحسد والاستغراب
أثار الفيديو موجة نقاش واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسم المعلقون إلى فريقين:
- فريق معجب: وصف أحدهم العم أبا حسين بـ”طرزان السوري الذي يعيش عيشة الملوك”، معبراً عن إعجابه بجرأته على ترك كل شيء وراء ظهره.
- فريق مستغرب: تساءل آخر عن كيفية تحمل الإنسان لهذه الوحدة، مؤكداً أن البشر كائنات اجتماعية بطبيعتها ولا يمكنها العيش بعيداً عن أبناء جنسها.
لكن الرد الأكثر تأثيراً جاء من معلق قال ببساطة: “أحسده على هذه القناعة بالعيش البسيط”، في إشارة إلى أن السعادة الحقيقية قد لا تكون فيما نركض وراءه، بل في الرضا بما هو موجود.
إرم نيوز



