اخبار سريعة

“الذهب الأحمر” يزدهر في سوريا.. الزعفران يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتصدير

لم يعد الزعفران مجرد محصول زراعي ثانوي في سوريا، بل تحول إلى “ذهب أحمر” يبشر بثورة اقتصادية واعدة. ففي سنوات قليلة، انتقلت زراعته من المختبرات البحثية إلى حقول المزارعين في 9 محافظات، بفضل نجاحه في بيئات متنوعة، وامتلاكه لمواصفات عالمية تفتح أمامه أسواق التصدير.

من دمشق إلى السويداء.. أين يزرع الزعفران في سوريا؟
أثبتت التجارب الزراعية والبحوث العلمية نجاح زراعة الزعفران في عدد كبير من المحافظات السورية، أبرزها:

دمشق وريفها

حمص وحماة

إدلب والسويداء ودرعا

المناطق الساحلية والجبلية

هذا التنوع الجغرافي يعكس ملاءمة البيئة السورية لإنتاج محصول يتمتع بمواصفات عالمية، ويؤكد أن الزعفران يمكن أن يصبح محصولاً استراتيجياً في المستقبل القريب.

“من المعمل إلى الحقل”: تجارب ناجحة بمشاركة القطاع الخاص
أكدت الدكتورة ريم رستم، من إدارة بحوث البستنة في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، أن الزعفران يُعد من الزراعات الناشئة والواعدة في سوريا، وقد انتقل من مرحلة التجارب البحثية المحدودة إلى مشاريع إنتاجية صغيرة في القطاع الخاص، بعد أن أثبت نجاحه في بيئات زراعية متعددة.

وأضافت رستم أن الدراسات التي أجرتها الهيئة أظهرت أن الزعفران السوري يتمتع بـ محتوى عالٍ من المواد الفعالة، وهو مطابق للمواصفات العالمية، ما يمنحه فرصة قوية للدخول إلى الأسواق التصديرية والمنافسة عالمياً.

خطة وطنية منذ 2018.. ثلاث مراحل لتوسيع الإنتاج
تعمل الجهات المعنية منذ عام 2018 على تنفيذ خطة تدريجية لدعم انتشار زراعة الزعفران، تشمل ثلاث مراحل رئيسية:

الحقول التجريبية والدراسات العلمية (لتقييم الجدوى)

توسيع قاعدة المزارعين وتدريب الكوادر (نقل الخبرات)

الإنتاج التجاري الواسع وتأمين الأبصال محلياً (الاستدامة)

وترافق هذه الجهود برامج تدريبية وندوات ميدانية تهدف إلى نقل الخبرات الزراعية الحديثة، وتعريف المزارعين بأفضل طرق الزراعة والحصاد والتجفيف للحفاظ على جودة المنتج.

تحديات تواجه القطاع.. كيف يمكن تجاوزها؟
رغم النمو المتسارع، لا تزال هناك تحديات تواجه قطاع زراعة الزعفران في سوريا، أبرزها:

ارتفاع تكاليف الأبصال (مقارنة بالعائدات الأولية)

ضعف القنوات التسويقية وغياب التسعير الموحد

محدودية البنية التحتية الخاصة بالتعبئة والتغليف

وأكدت الدكتورة ريم رستم أن تطوير هذا القطاع يتطلب:

تعزيز دور التعاونيات الزراعية

تحسين آليات التسويق

توفير الدعم الفني والمالي للمزارعين لضمان استدامة الإنتاج

فرص تصدير واعدة.. والطلب العالمي على “الذهب الأحمر” في ازدياد
يرى خبراء أن الزعفران السوري يمتلك فرصاً قوية في الأسواق الخارجية، بفضل جودته العالية وارتفاع نسبة المواد الفعالة فيه، ما يجعله منافساً للأنواع العالمية المعروفة (كالزعفران الإيراني والإسباني).

وتشير التقديرات إلى زيادة عدد الأبصال المزروعة في مختلف المحافظات، ما يعزز فرص التحول نحو إنتاج تجاري واسع يفتح الباب أمام التصدير خلال السنوات المقبلة.

فوائد صحية واقتصادية.. لماذا يُسمى “الذهب الأحمر”؟
لا يقتصر الزعفران على قيمته الاقتصادية فقط، بل يتمتع أيضاً بـ فوائد صحية مهمة، فهو:

مضاد أكسدة طبيعي قوي

يساعد في تحسين المزاج والذاكرة

يدعم صحة القلب

يُستخدم في صناعات الأغذية والمستحضرات التجميلية

ومع تزايد الطلب العالمي على المنتجات الطبيعية، يبرز الزعفران السوري كأحد المحاصيل الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد الزراعي وتعزيز فرص التصدير في المستقبل.

بزنس2بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى