مخاطر مرض الكبد الدهني

حذّرت خبيرة التغذية الروسية يلينا سولاماتينا من أن مرض الكبد الدهني يُعد من أكثر المشكلات الصحية ارتباطاً بزيادة الوزن، مشيرة إلى أن تراكم الدهون في الجسم يطلق سلسلة من الاضطرابات الأيضية التي قد تؤثر بشكل خطير على وظائف الكبد وسلامة الأوعية الدموية.
وأوضحت أن الكبد يحاول في المراحل الأولى التعامل مع الكميات الزائدة من الدهون والتخلص منها، إلا أن استمرار هذا العبء لفترات طويلة يؤدي إلى إنهاك خلاياه وفقدان قدرته على أداء وظائفه الطبيعية، ما يفتح المجال أمام حدوث التهابات مزمنة وتغيرات مرضية قد تتطور لاحقاً إلى التليف.
وأكدت أن ارتفاع مستويات الدهون في الدم يدفع الكبد إلى العمل بجهد أكبر لمعالجتها، لكن مع الوقت يصبح غير قادر على مواكبة هذا الحمل، فتبدأ الدهون بالتراكم داخل أنسجته وتظهر المضاعفات المرتبطة بالكبد الدهني.
وأضافت أن تأثير هذه الحالة لا يقتصر على الكبد فقط، بل يمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن للالتهابات المزمنة واضطرابات سكر الدم أن تضر بجدران الأوعية الدموية وتزيد احتمالية تشكل لويحات تصلب الشرايين، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الوعائية.
وأشارت إلى أن ما يُعرف بمتلازمة التمثيل الغذائي يجمع بين عدة عوامل خطرة تشمل اضطرابات الدهون وارتفاع السكر والالتهاب المزمن، وهي جميعها ترتبط بشكل وثيق بتدهور الصحة العامة على المدى الطويل.
وشددت سولاماتينا على أن خطر الإصابة بهذه المشكلات لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من السمنة الظاهرة، إذ إن اتباع نظام غذائي غني بالدهون المتحولة والسكريات السريعة قد يؤثر سلباً على الكبد حتى لدى أصحاب الأوزان الطبيعية.
كما لفتت إلى أن الضغوط النفسية المزمنة وقلة الاهتمام بنمط الحياة الصحي تساهم في تفاقم هذه الاضطرابات، مؤكدة أن الوقاية تبدأ من التحكم بالوزن واتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على مستويات طبيعية لضغط الدم والسكر والكوليسترول.
RT



