لماذا تراجع الترانزيت عبر الأردن؟ وما قصة أغنام العواس السورية؟

بعد أن سجلت حركة التبادل التجاري بين سورية والأردن نمواً كبيراً خلال عام 2025، بقيمة تجاوزت 471 مليون دولار، شهدت حركة الترانزيت عبر المعابر الأردنية تراجعاً مفاجئاً، ما أثار تساؤلات حول أسباب خروج الأردن من مسار عبور الصادرات السورية المتجهة إلى دول الخليج.
وتشير المعطيات إلى أن الخلاف بدأ مع فرض رسوم مرتفعة على شحنات الماشية العابرة للأراضي الأردنية.
فبحسب المصدرين السوريين، بلغت رسوم العبور نحو 60 دولاراً للرأس الواحد من الأغنام، وهو ما رفع تكاليف النقل بشكل كبير، خاصة مع اقتراب موسم عيد الأضحى وارتفاع الطلب الخليجي على الأغنام السورية.
في المقابل، أكدت الجهات الأردنية أن الرسوم الرسمية تبلغ 30 دولاراً فقط للرأس الواحد، الأمر الذي فتح باب الجدل حول الرسوم الفعلية التي يتحملها المصدرون وآليات استيفائها.
وأمام هذه التحديات، اتجهت سورية إلى البحث عن بدائل أكثر جدوى، حيث فتحت العراق ممرات عبور جديدة وقدمت تسهيلات لوجستية ساهمت في تحويل جزء كبير من حركة تصدير الأغنام والمنتجات الزراعية السورية نحو المعابر العراقية.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس اتحاد غرف التجارة السورية عمر العلي التعميم رقم 814، الذي سمح للمصدرين باستخدام معبر التنف العراقي للوصول إلى الأسواق الخليجية، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً مهماً في خريطة النقل التجاري الإقليمي، وإنهاءً للاعتماد الحصري على الممر الأردني.
ويؤكد مختصون أن أغنام العواس السورية، المعروفة بجودتها العالية وإقبال الأسواق الخليجية عليها، كانت العامل الأبرز في هذا التحول، نظراً لحجم الطلب الكبير عليها خلال المواسم الدينية والمناسبات المختلفة.
“أخبار الصناعة السورية”



