اخبار سريعة

CNN: المفاوضات عادت بين واشنطن وطهران إلى مسارها

بعد ساعات فقط من إعلان وسائل إعلام إيرانية تعليق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، عادت المحادثات إلى مسارها الصحيح، في تطور سريع يعكس حالة من الترقب والضغوط المتبادلة بين الجانبين، وسط مؤشرات متضاربة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك.

ترامب يتوقع اتفاقاً خلال أسبوع
في تصريحات متلفزة لشبكة ABC ومنصته “تروث سوشيال” ، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة، وتوقع إمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة خلال الأسبوع المقبل. وأضاف ترامب أنه يمهل نفسه بعض الوقت للتوقيع النهائي للحصول على “بعض النقاط الإضافية” ومراجعة بنود الاتفاق قبل الإعلان الرسمي.

بنود الاتفاق: هدنة متبادلة وتخفيف جزئي للحصار
وفقاً للتسريبات الدبلوماسية الأخيرة، تتضمن مسودة الاتفاق عدة عناصر رئيسية، أبرزها هدنة متبادلة وتخفيف جزئي للحصار عن إيران. لكن المفاوضات لا تزال تصطدم بملفات شائكة ومعقدة، أبرزها الملف النووي.

الموقف الأمريكي: يصر ترامب على أن يتضمن الاتفاق تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ونقله خارج البلاد، كشرط أساسي لأي تفاهم.

الموقف الإيراني: ترفض طهران مناقشة تفاصيل برنامجها النووي في هذه المرحلة، وتعتبر أن ذلك خارج نطاق المفاوضات الحالية.

كما يدور نقاش محتدم حول الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، حيث يطالب الجانب الإيراني برفع كامل للحصار وضمانات مالية، فيما ترفض واشنطن هذه المطالب “حتى إشعار آخر”، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

إيران تربط وقف إطلاق النار بجميع الجبهات وتلوح بخيار إغلاق المضيق
على صعيد متصل، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن أي وقف لإطلاق النار مع أمريكا يجب أن يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان، محملاً واشنطن وإسرائيل تبعات أي انتهاك.

وجاءت التهديدات الإيرانية بتعليق المفاوضات بعد تلويح وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بخيار الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتعطيل خطوط الملاحة في مضيق باب المندب، وذلك كرد على خرق الهدن في لبنان. هذا التلويح العسكري أثار حالة من الذعر في الأسواق، وتسبب في قفزة فورية لأسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 7%، قبل أن تعاود الاستقرار نسبياً عقب الأنباء عن عودة المسار الدبلوماسي.

الخلاصة
في مؤشر على هشاشة التفاهمات وارتباطها بتطورات ميدانية وسياسية متسارعة، عادت المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى مسارها بعد ساعات فقط من تعليقها، في مشهد يعكس حالة من التشابك بين الملف النووي والصراعات الإقليمية، ويسلط الضوء على هشاشة أي اتفاق في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى