اخبار ساخنة

حدث نادر في سماء دمشق.. تفاصيل ظاهرة “القمر الأزرق الصغير”

في حدث فلكي نادر، تشهد سماء العاصمة السورية دمشق مساء اليوم الأحد ظاهرة فريدة تُعرف باسم “القمر الأزرق الصغير”، وهي ظاهرة تجمع بين حدثين كونيين في ليلة واحدة: اكتمال القمر للمرة الثانية خلال شهر ميلادي واحد، ووصوله إلى أبعد نقطة في مداره حول الأرض (نقطة الأوج)، وذلك بالتزامن مع ظهور أربعة من ألمع كواكب المجموعة الشمسية في سماء الليل.

ما هي ظاهرة “القمر الأزرق الصغير”؟
يقول نبيل البيش، عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، إن أهمية هذه الظاهرة لا تكمن في حدوث “القمر الأزرق” أو “القمر الصغير” كل على حدة، بل في اجتماعهما معاً في ليلة واحدة، مما يمنح الحدث خصوصيته ويجعله أقل شيوعاً. ويضيف: مصطلح “القمر الأزرق” لا يعني تغير لون القمر إلى الأزرق، بل يشير إلى اكتمال البدر للمرة الثانية في شهر ميلادي واحد، بينما يُطلق مصطلح “القمر الصغير” أو “الميكرومون” على البدر الذي يحدث عندما يكون القمر قريباً من نقطة الأوج، وهي أبعد نقطة في مداره حول الأرض، مما يجعله يبدو أصغر حجماً وأقل إضاءة من المعتاد.

كواكب تزين السماء مع القمر
بالإضافة إلى القمر، يمكن لمراقبي السماء ليلة اليوم رصد أربعة من ألمع كواكب المجموعة الشمسية. فبعد غروب الشمس مباشرة، يمكن مشاهدة الزهرة والمشتري في الأفق الغربي. أما قبل شروق الشمس فجراً، فيمكن رؤية المريخ وزحل.

القمر في مدار إهليلجي
يشرح البيش أن مدار القمر حول الأرض ليس دائرياً تماماً، بل إهليلجي الشكل، مما يؤدي إلى تغير المسافة بين الأرض والقمر باستمرار. وعليه، عندما يتزامن البدر مع وجود القمر قرب نقطة الحضيض (أقرب نقطة إلى الأرض) يبدو أكبر حجماً وأكثر سطوعاً، وهي ظاهرة “القمر العملاق”. أما عندما يتزامن البدر مع وجود القمر قرب نقطة الأوج (أبعد نقطة عن الأرض)، فيبدو أصغر حجماً، وهذا ما سيحدث مساء اليوم.

تفاصيل رقمية مثيرة للاهتمام
يُعد البدر المكتمل هذا المساء أصغر بدر مكتمل خلال عام 2026، إذ سيكون حجمه الظاهري أصغر بنسبة 5.5% من متوسط حجم البدر المكتمل، وستكون إضاءته أقل بنسبة 10.5% من متوسط سطوع البدر. ومع ذلك، تؤكد الجمعية الفلكية أن هذه الفروق طفيفة، ويصعب على معظم المراقبين ملاحظتها بالعين المجردة.

كيف يمكن مشاهدة الظاهرة؟
لا تتطلب متابعة هذه الظاهرة استخدام تلسكوبات أو أدوات رصد خاصة، إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة في حال كانت السماء صافية. ونظراً لتزامن الظاهرة مع عطلة عيد الأضحى المبارك، فهي فرصة ممتازة للعائلات والأفراد للاستمتاع بمشاهدة هذا الحدث الفلكي النادر.

ظواهر فلكية قادمة
أشار البيش إلى أن النصف الثاني من عام 2026 سيشهد عدداً من الظواهر الفلكية القابلة للرصد من سوريا، أبرزها زخات شهب البرشاويات في أغسطس/آب المقبل وزخات شهب التوأميات في ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالإضافة إلى اقترانات بين القمر والكواكب اللامعة وتحسن ظروف رصد المشتري وزحل خلال الأشهر الأخيرة من العام، مما يوفر فرصاً مميزة لهواة الفلك.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى