اخبار ساخنة

لغز جديد في جسم الإنسان… علماء يكشفون أسرار “العين الثالثة” المدفونة في الجمجمة

في اكتشاف علمي يعيد كتابة تاريخ تطور الرؤية البشرية، كشف فريق بحثي دولي من بريطانيا والسويد عن أسرار ما يعرف بـ”العين الثالثة”، وهو عضو بدائي كامن داخل جمجمة الإنسان. الدراسة التي نشرتها مجلة “كورنت بايولوجي” (Current Biology) سلطت الضوء على دور هذه الغدة في تشكيل الإيقاع الحيوي للكائنات الحية الأولى، وأظهرت كيف أن شبكية العين الحديثة تطورت من خلايا حساسة للضوء كانت موجودة في هذا العضو القديم.

ما هي “العين الثالثة”؟
تُعرف علمياً باسم “الغدة الصنوبرية” (Pineal Gland) ، وهي بنية دماغية صغيرة تقع في منتصف الجمجمة، وتعتبر من أقدم الأعضاء في التطور البشري. لعبت دوراً أساسياً في استشعار الضوء وتنظيم الساعة البيولوجية للكائنات الحية الأولى، بحسب صحيفة “نيويورك بوست” التي نقلت نتائج الدراسة.

كيف تطورت العين البشرية؟
استند الباحثون إلى تحليلات جينية وأبحاث مقارنة، ووجدوا أن أسلاف البشر من الكائنات اللافقارية فقدوا أعينهم الجانبية قبل نحو 500 مليون سنة، وذلك بسبب تكيفهم مع العيش في الجحور والبيئات المائية المظلمة. هذا الفقدان دفعهم إلى الاعتماد على عضو مركزي يقع في منتصف الرأس لرصد الضوء وتحديد الاتجاهات، وهو ما نعرفه اليوم بالغدة الصنوبرية.

من “العين الثالثة” إلى شبكية العين الحديثة
يقول توماس بادن، قائد الفريق البحثي، إن الخلايا الحساسة للضوء في تلك “العين القديمة” تطورت لاحقاً وانتقلت إلى جانبي الرأس لتشكل شبكية العين الحديثة. هذا يعني أن الشبكية ظهرت بيولوجياً قبل تطور العين البشرية بصورتها الحالية، وأن الغدة الصنوبرية والشبكية تشتركان في أصل تطوري واحد.

لماذا لا تزال الغدة الصنوبرية مهمة حتى اليوم؟
رغم أن هذه “العين الثالثة” لم تعد قادرة على تكوين الصور أو الرؤية داخل دماغ الإنسان الحديث، إلا أنها لا تزال تؤدي وظائف حيوية بالغة الأهمية:

تنظيم دورة النوم والاستيقاظ: تعتمد الغدة على الإشارات الضوئية القادمة من العينين لإفراز هرمون “الميلاتونين”، المسؤول عن ضبط الساعة البيولوجية ودورات النوم.

دعم جهاز المناعة: تلعب الغدة دوراً في تنظيم الاستجابات المناعية.

التأثير على النظام التناسلي ودرجة حرارة الجسم: تساهم في الحفاظ على التوازن الحيوي العام (Homeostasis).

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى