2400 عائلة متضررة .. ما أبرز الخسائر التي خلّفها فيضان نهر الفرات في سوريا؟

شهد نهر الفرات في محافظة دير الزور ارتفاعًا كبيرًا في منسوب المياه خلال الساعات الماضية، ما تسبب بفيضان أثر على عدد من المناطق وأدى إلى انهيار جزء من جسر “العشارة” الرئيسي شرقي المحافظة. وأعلنت مديرية إعلام دير الزور توقف الحركة بالكامل على الجسر اليوم، نتيجة الضغط المائي الهائل.
من جهته، أوضح فايز عباس، رئيس الاستجابة الطارئة في دير الزور، أن مياه الفرات القوية تسببت بأضرار واضحة في الجسر، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ تواصل عمليات التدعيم بشكل عاجل في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وفي تصريح لـ”الإخبارية السورية” أمس، أضاف عباس أنه تم إيقاف تشغيل العبارات النهرية أيضًا بسبب منسوب المياه المرتفع بشكل غير مسبوق. ورغم التحذيرات، قال عباس إن الوضع ليس كارثياً كما توقع المسؤولون، وعزا ذلك إلى “وعي المواطنين” الذي ساعد في تجنب كوارث أكبر.
ولم يكن جسر العشارة الضحية الوحيدة؛ فاليوم السابق، الجمعة، خرج جسر ترابي يربط بين قريتي “الباغوز” والمراشدة عن الخدمة بعد أن غمرته المياه بالكامل. وكان هذا الجسر يعد شرياناً حيوياً يصل مدينة دير الزور بريفها الشرقي.
تحرك حكومي ووعود بالترميم
على الصعيد الرسمي، كشف محافظ دير الزور زياد العايش أنه تمت دراسة خطط لترميم جسر “السياسية” وجسر آخر في المحافظة، متوقعاً أن يبدأ العمل بهما قريباً. وأضاف أن الحلول العاجلة قد تشمل إنشاء جسر ترابي مؤقت أو الاستعانة بشركات خارجية لتأمين حركة العبور.
أرقام وإحصاءات عن الأضرار
بدوره، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الإحصاءات الأولية تشير إلى تضرر نحو 2400 عائلة جراء الفيضان، موضحاً أن منسوب النهر يعود حالياً إلى مساره الطبيعي، ولا توجد فيضانات جديدة مسجلة. لكنه أضاف أن الفيضان طال مناطق زراعية واسعة وأثر على الحوائج النهرية.
ولحسن الحظ، لم يتم تسجيل أي ضحايا جدد بسبب الفيضان نفسه، لكن الوزير ذكر أن عدداً من الأطفال فقدوا حياتهم سابقاً جراء السباحة في النهر رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها الوزارة.
رسالة طمأنة من وزير الطاقة
في خطوة لتهدئة المخاوف، أعلن وزير الطاقة محمد البشير عن إغلاق بوابة المفيض رقم 4 على سد الفرات، ما أدى إلى خفض التمرير المائي إلى 1400 متر مكعب في الثانية تقريباً. وأكد البشير أن مناسيب المياه تتحسن تدريجياً، وأن الكوادر الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان استمرار التحسن دون أي مفاجآت.
جهود حماية محطات المياه
وفي الرقة، قال قائد عمليات الطوارئ عبد الجواد عبد الكريم إن فرقه تمكنت من إنشاء ساتر ترابي حول محطة مياه الشرب في قرية “الشريدة” لحمايتها من الفيضان. وأضاف أن تدابير مماثلة شملت محطات “زور شمر” والغانم العلي والسبخة.
لكن في دير الزور، حذر رئيس الاستجابة الطارئة فايز عباس من أن نحو 60 محطة مياه خرجت عن الخدمة بسبب الفيضان، مشيراً إلى أن الفرق تمكنت من نقل المحركات ومجموعات الضخ إلى أماكن أكثر أماناً.
كما شاركت آليات ثقيلة تابعة لوزارة الدفاع في رفع سواتر ترابية حول قرية المريعية بريف دير الزور الشرقي، لمنع وصول المياه إلى المنازل والأراضي الزراعية.
حالة استنفار ومراكز إيواء جديدة
وأكد الوزير رائد الصالح أن كوادر وزارة الطوارئ لا تزال في حالة استنفار كامل، وتنفذ خطط الاستجابة بشكل ميداني لحماية المواطنين وتقليل الآثار. وأعلن أنه سيتوجه اليوم إلى الرقة للإشراف شخصياً على سير العمل هناك.
على صعيد الإيواء، قالت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور إنها تعمل على افتتاح مركز إيواء ثالث في مدرسة “محمد سالم درويش” بحي المطار القديم، لاستقبال العائلات القادمة من “حويجة صكر” التي داهمت المياه منازلها. ووفق المديرية، فقد وصل نحو 130 عائلة إلى مركزي إيواء في حي الحويقة حتى الآن.
زيارة رئاسية للمنطقة
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد زار دير الزور أمس الجمعة، حيث التقى عدداً من وجهاء المحافظة وناقش معهم تداعيات فيضان الفرات، بالإضافة إلى ملفات خدمية وتنموية وملفات معيشية ملحة.
سناك سوري



