ترامب يتحدث عن دواء يحيي الموتى.. والنشطاء يسخرون

يواصل مقطع فيديو مثير للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصد ملايين المشاهدات والتفاعلات الساخرة، بعد زعمه وجود دواء سري يملك القدرة على إعادة الموتى إلى الحياة. ورغم مرور أكثر من أسبوع على هذه التصريحات التي غابت عنها أي تغطية إعلامية علمية، فإن منصات التواصل الاجتماعي أعادت إحياء المقطع وسط تساؤلات واستغراب واسع حول طبيعة هذه الادعاءات الطبية غير الموثقة.
ماذا قال ترامب بالضبط؟
في الفيديو المتداول، يظهر ترامب وهو يقول:
“لقد تعاملنا مع أشخاص كانوا في عداد الموتى. كان لدينا شخص تلقى الصلاة الأخيرة (last rites)، وذهب، وكان أطفاله يبكون.. ثم بدأنا بإعطائه هذا الدواء، فتحسنت حالته وعاد إلى الحياة. إنه يعمل.”
عرض هذا المنشور على Instagram
العبارة التي تشبه مشاهد أفلام الخيال العلمي أو قصص الزومبي، سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة للسخرية على نطاق واسع.
الخلفية التشريعية: “قانون الحق في المحاولة”
بمراجعة الفيديو بشكل أعمق، يتضح أن ترامب كان يتحدث عن “قانون الحق في المحاولة” (Right to Try Act)، وهو تشريع تم إقراره خلال ولايته الأولى. يسمح هذا القانون للمرضى في المراحل النهائية بتجربة علاجات قد تكون شديدة الخطورة أو غير مجربة بشكل كافٍ.
لكن يبدو أن ترامب، بأسلوبه المعتاد في المبالغة، أخذ حالة نادرة لتحسن مفاجئ لمريض يائس (وهي ظاهرة تحدث أحيانًا دون تفسير علمي دقيق)، ثم قام بتضخيمها إلى درجة وصفها بأنها “إعادة للموتى إلى الحياة”.
ردود فعل ساخرة: “الجد البرتقالي يفقد صوابه”
لم تمضِ ساعات حتى امتلأت منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بالصور والتعليقات الساخرة. من أبرزها:
كاتب ساخر: “ربما كان هو ذلك المريض الذي يتحدث عنه”.
آخر كتب: “الجد البرتقالي يفقد صوابه. هل يعود الموتى إلى الحياة؟ هل هو متأكد أن ستيفن ميلر لم يعضّ هؤلاء الناس في رقابهم ثم عادوا إلى الحياة؟”.
وانتشرت مجموعة من الصور المضحكة المركبة التي تظهر ترامب في دور طبيب زومبي أو عالم مجنون.
“قانون الحق في المحاولة” نفسه ليس بمنأى عن الجدل
من المهم الإشارة إلى أن هذا القانون أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء الطبيين والقانونيين حتى قبل تصريحات ترامب الأخيرة. فبحسب تقرير لصحيفة “ستات” الطبية عام 2024، كان المرضى يملكون بالفعل خيار اللجوء إلى علاجات تجريبية حتى قبل إقرار هذا القانون.
كما يرى منتقدو القانون أنه قوض حق المرضى في اللجوء إلى القضاء إذا ما تعرضوا لاستغلال من قبل أطباء غير مؤهلين، خاصة في لحظات ضعفهم الشديد ويأسهم من العلاج.
ضجة إعلامية أم ادعاء علمي؟
يبقى التصريح الأخير لترامب نموذجًا حيًا على كيفية تحويل تصريح عابر -غير مدعوم بأدلة علمية- إلى ضجة إعلامية كبيرة، فقط بسبب شخصية المتحدث وقدرته على جذب الانتباه، وإن كان على حساب المصداقية الطبية.
روسيا اليوم



