اقتصاد

البالة تنقذ ميزانيات الأسر السورية في العيد

مع ارتفاع أسعار الملابس الجديدة إلى مستويات تفوق قدرة كثير من العائلات السورية، تزامنا مع عيد الأضحى، أصبحت أسواق الألبسة المستعملة، المعروفة شعبياً بـ”البالة”، الوجهة الأولى للعديد من الأسر الباحثة عن ملابس العيد بأسعار مقبولة.
ملابس العيد بأسعار أقل
داخل أحد محال البالة، تقضي ماريا حبوب وقتاً طويلاً في البحث بين أكوام الملابس لاختيار ما يناسب أطفالها.
وتقول إن الأوضاع الاقتصادية دفعتها منذ سنوات للاعتماد على الألبسة المستعملة التي توفر جودة مقبولة بأسعار تقل كثيراً عن مثيلاتها الجديدة.
وتوضح أن شراء الملابس من أسواق البالة ساعدها على توفير جزء مهم من دخل الأسرة لتغطية الاحتياجات الأساسية الأخرى، خاصة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار.
الأحذية المستعملة تنافس الجديدة
لا يقتصر الإقبال على الملابس فقط، بل يشمل الأحذية أيضاً. ويؤكد سعد الجابر، أحد المتسوقين، أنه يجد في أسواق البالة أحذية رياضية وطبية تتمتع بجودة عالية وبأسعار تقل أحياناً إلى النصف مقارنة بالأحذية الجديدة.
ويشير إلى أن تراجع قدرته الشرائية خلال السنوات الأخيرة دفعه للبحث عن بدائل اقتصادية، خاصة مع وجود عدة أطفال يحتاجون إلى ملابس وأحذية جديدة في المناسبات والأعياد.
ارتفاع الطلب رغم الغلاء
من جانبه، يؤكد شادي الحمصي، أحد تجار الألبسة المستعملة في إدلب، أن الإقبال على البالة ازداد بشكل واضح خلال السنوات الماضية، مع اعتماد شريحة واسعة من الأسر عليها لتلبية احتياجاتها.
وأوضح أن بعض أنواع البالة، وخاصة ما يعرف بـ”بالة الكريم”، تضم ملابس شبه جديدة أو فائض إنتاج لعلامات تجارية عالمية، ما يجعلها خياراً مفضلاً لدى الكثيرين.
التهريب يرفع الأسعار
ورغم كونها الخيار الأرخص نسبياً، فإن أسعار البالة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام. ويعزو التجار ذلك إلى منع استيراد الألبسة المستعملة رسمياً، ما دفعهم للاعتماد على التهريب عبر الحدود اللبنانية والعراقية، الأمر الذي رفع تكاليف الشراء والنقل.
كما ساهمت زيادة الرسوم الجمركية على الملابس الجديدة في ارتفاع أسعارها، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على سوق البالة أيضاً.
فرحة العيد بأقل التكاليف
ويؤكد العاملون في هذا القطاع أن كثيراً من العائلات لا تبحث عن العلامات التجارية أو الماركات الشهيرة بقدر بحثها عن قطعة ملابس تدخل الفرحة إلى قلوب أطفالها في العيد.
وبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تبدو أسواق البالة بالنسبة لكثير من السوريين حلاً واقعياً يتيح الحفاظ على طقوس العيد بأقل التكاليف الممكنة.
سيريا ستيبس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى