الإيبوبروفين لآلام المفاصل : ما تحتاج معرفته حقا

يعاني ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة من آلام المفاصل والتهاب المفاصل، ومع طول فترات انتظار المراجعات الطبية والعلاج الطبيعي والعمليات الجراحية، يتجه كثيرون إلى استخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، وعلى رأسها الإيبوبروفين، للتخفيف من الألم ومواصلة أنشطتهم اليومية.
ويُعد الإيبوبروفين من أكثر الأدوية استخداماً في بريطانيا، سواء عبر الوصفات الطبية أو من خلال شرائه مباشرة من الصيدليات.
ورغم فعاليته في الحد من الألم والالتهاب على المدى القصير، فإن الخبراء يحذرون من الاعتماد عليه بشكل متكرر أو لفترات طويلة.
ينتمي الإيبوبروفين إلى فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وهي أدوية تعمل على تقليل الالتهاب والتورم وتخفيف الألم.
وقد تساعد هذه الأدوية مرضى التهاب المفاصل على تحسين الحركة والراحة مؤقتاً، لكنها لا تعالج الأسباب الأساسية للمرض أو التغيرات التي تطرأ على المفاصل مثل تآكل الغضاريف أو تشوه العظام.
ويشير مختصون إلى أن بعض المرضى يعتمدون على الإيبوبروفين وحده دون اللجوء إلى وسائل علاجية أخرى أكثر فائدة على المدى الطويل، مثل ممارسة التمارين الرياضية، وإنقاص الوزن، والعلاج الفيزيائي.
مخاطر الاستخدام الطويل
على الرغم من سهولة الحصول على الإيبوبروفين، فإن ذلك لا يعني خلوه من الأضرار. ومن أبرز المضاعفات المرتبطة بالاستخدام المطول تهيج المعدة وزيادة احتمالات الإصابة بالقرحة أو النزيف الداخلي، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة أو استخدام الدواء لفترات تمتد لأسابيع أو أشهر.
كما قد يؤثر الدواء سلباً في وظائف الكلى، لا سيما لدى كبار السن أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة في القلب والكلى، إضافة إلى إمكانية التسبب بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة مخاطر بعض المشكلات القلبية.
ويحذر الأطباء أيضاً من استخدام الإيبوبروفين لدى بعض مرضى الربو، إذ قد يؤدي إلى صعوبات في التنفس أو زيادة حدة الأعراض لدى فئات معينة.
وتزداد المخاطر عند تناوله بالتزامن مع أدوية أخرى مثل مميعات الدم أو أدوية الضغط أو بعض أدوية السكري ومضادات الاكتئاب، ما قد يسبب تفاعلات دوائية غير مرغوبة.
بدائل أكثر أماناً لصحة المفاصل
يرى الخبراء أن الإيبوبروفين ليس الحل الوحيد للتعامل مع آلام المفاصل، إذ أثبتت الدراسات أهمية النشاط البدني المنتظم في تحسين حركة المفاصل وتقليل الألم على المدى الطويل.
وتشمل الخيارات المفيدة المشي والسباحة وركوب الدراجات وتمارين تقوية العضلات، إلى جانب المحافظة على وزن صحي لتقليل الضغط على مفاصل الركبتين والوركين.
كما يلعب العلاج الفيزيائي دوراً مهماً في تعزيز القوة الحركية وتعلم طرق آمنة للتعامل مع نوبات الألم، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من الكمادات الحرارية والأحذية الطبية المناسبة والجلّات الموضعية المضادة للالتهاب.
ويؤكد المختصون أن الإيبوبروفين قد يبقى خياراً مفيداً عند الحاجة، لكن استخدامه يجب أن يكون ضمن الحدود الآمنة وبإشراف طبي عند الحاجة، مع الاعتماد على حلول طويلة الأمد للحفاظ على صحة المفاصل وجودة الحياة.
عربي 21



