توقيف تركي البوحمد في الرقة… سجل حافل بالانتهاكات والارتباطات العسكرية

في إطار ملاحقة رموز النظام السابق، أعلنت قوى الأمن الداخلي في مدينة الرقة عن اعتقال تركي البوحمد، أحد أبرز القيادات الموالية للنظام البائد، وذلك داخل إحدى المزارع بريف المحافظة، بعد متابعة ميدانية دقيقة. العملية تأتي ضمن سلسلة اعتقالات طالت لواءين ونقيباً في مناطق متفرقة، في خطوة تعكس استمرار جهود محاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الثورة.
من هو تركي البوحمد؟
الموقوف هو تركي مخلف المرعي، المعروف بـ”تركي البوحمد”، أحد قادة ميليشيا “قوات مقاتلي العشائر” المرتبطة بشعبة الاستخبارات العسكرية في النظام السابق. برز اسمه في السنوات الأولى من الثورة، حيث شكّل مجموعات مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام في مناطق الرقة ودير الزور. تتهمه المصادر المحلية بالمشاركة في ملاحقة واعتقال متظاهرين ومعارضين.
في عام 2014، ساهم في تأسيس تشكيل مسلح تحت مسمى “قوات مقاتلي العشائر” ، الذي عمل لاحقاً ضمن منظومة عسكرية تابعة لمخابرات الأسد، وتلقى دعماً وتدريباً من جهات روسية وإيرانية. ارتبط اسمه بانتهاكات بحق المدنيين في ريف الرقة، شملت عمليات نهب وابتزاز، وفرض قيود على عودة السكان إلى قراهم، حيث كان يشترط انخراط مقاتلين من بعض العائلات للسماح لهم بالعودة، بينما منع عائلات أخرى لأسباب سياسية.
وفي عام 2017، أعلن البوحمد نفسه شيخ عشائر “البوشعبان” خلال فعالية أقامتها مجموعته، مما أثار جدلاً واسعاً ورفضاً من أبناء العشيرة نفسها.
اعتقال اللواء محمد محسن نيوف في السلمية
في عملية موازية، أعلنت وزارة الداخلية، السبت 23 مايو/أيار، عن إلقاء القبض على اللواء محمد محسن نيوف (مواليد 1964، من بلدة الربيعة بريف حماة)، خلال عملية أمنية في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي.
نيوف هو أحد القيادات العسكرية البارزة في نظام الأسد، حيث تنقل بين مواقع حساسة:
قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري (عام 2016)، وهو لواء نخبة مرتبط بالقصر الرئاسي، شارك في معارك بمحيط دمشق ومناطق أخرى.
قائد الفرقة 18 دبابات، التي انتشرت في مناطق وسط سوريا.
رئيس أركان الفرقة 11 (عام 2020)، في فترة إعادة هيكلة الجيش.
شغل موقعاً قيادياً ضمن الفيلق الثالث، المسؤول عن قطاعات واسعة في حمص وحماة.
اتهمه ناشطون وتقارير حقوقية بالتورط في عمليات عسكرية وقصف ومجازر في ريفي حماة وحمص.
ثلاثة ضباط سابقين في قبضة الأمن
في 15 مايو/أيار، أعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين في الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد:
النقيب عمر أحمد المطر.
اللواء واصل خالد سمير العويد.
اللواء الطيار إبراهيم محلا.
تعد هذه الاعتقالات من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، في وقت تواصل فيه الوزارة ملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة. وأكدت الداخلية إحالة جميع الموقوفين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وإحالتهم إلى القضاء.
شام



