حادث سقوط يتسبب بجلطة لملكة الدنمارك مارغريت

لم يكد الجمهور الدنماركي يتنفس الصعداء بعد تعافي الملكة السابقة مارغريت من نوبتها القلبية الأخيرة، حتى عاد القلق ليتصدر المشهد مجدداً بإعلان نقلها إلى المستشفى للمرة الثانية في غضون 11 يوماً فقط. وأفاد بيان القصر الملكي يوم الاثنين 25 مايو، أن الفحوصات والأشعة المقطعية الدقيقة كشفت عن عدو جديد يهدد صحة الملكة ذات الـ 86 عاماً؛ حيث رصد الأطباء جلطة دموية كبيرة في منطقة الورك، تسببت بها آثار سقوط قديم. الملكة ستظل تحت عين الرعاية الطبية في مستشفى “ريغسهوسبيتالت” الشهير لعدة أيام إضافية لضمان سلامتها. وفي محاولة لتبديد مخاوف المحبين، أكد القصر في ختام بيانه أن “جلالتها بصحة جيدة” وتواجه هذه الظروف الصعبة بمعنويات عالية

نوبة قلبية قبل 11 يوماً فقط
هذا التطور يأتي بعد أقل من أسبوعين من إعلان القصر الملكي، في منتصف مايو، أن الملكة مارغريت تعرضت لنوبة قلبية ونُقلت إلى المستشفى نفسه. في ذلك الوقت، قال القصر إنها “تشعر بالتعب لكن معنوياتها مرتفعة”، وستبقى تحت الملاحظة طوال عطلة نهاية الأسبوع.
الملكة ماري تتابع الحالة: “إنها تتحسن كثيراً”
خلال تواجدها في فعاليات “السباق الملكي” السنوي، تحدثت الملكة ماري (زوجة الملك فريدريك وقرينته) عن حالة حماتها، قائلة إنها “تتحسن كثيراً، ولحسن الحظ هي الآن في طريق عودتها إلى المنزل في قصر فريدينسبورغ”.
وأضافت الملكة ماري بسعادة: “الآن نحن جيران، وهذا أمر رائع للغاية. نعم، إنه أمر عظيم”، في إشارة إلى قرب موقع القصرين، مما يسمح لها بتقديم الدعم العائلي للملكة السابقة.

تاريخ من الأزمات الصحية بعد تنحي غير مسبوق
هذه الأوعك الصحية الأخيرة ليست الأولى للملكة مارغريت، التي تعرضت لسلسلة من المشكلات الطبية بعد تنحيها التاريخي عن العرش في يناير 2024.
ففي خطابها المفاجئ ليلة رأس السنة 2023، أعلنت مارغريت تنحيها، لتصبح أول ملك دنماركي يتنازل طوعاً عن العرش منذ 900 عام، وأرجعت القرار جزئياً إلى حالتها الصحية، قائلة: “في فبراير من هذا العام، خضعت لعملية جراحية واسعة النطاق في الظهر. وبشكل حتمي، فتحت هذه العملية الباب للتفكير في المستقبل.. وقد قررت أن الآن هو الوقت المناسب لنقل المسؤولية إلى الجيل القادم”.
بعد التنحي، سلمت التاج لابنها الأكبر الملك فريدريك، وأصبحت زوجته الأسترالية المولد الملكة ماري. واحتفظت مارغريت بلقبها الملكي وتُخاطب بـ”جلالة الملكة”.
رغم ذلك، ظلت نشطة في واجباتها
ورغم تنحيها وتقدمها في العمر، واصلت الملكة مارغريت القيام ببعض الالتزامات والأنشطة العامة. لكن العام الماضي شهد دخولها المستشفى عدة مرات: مرة إثر تعرضها لحادث سقوط، ومرة أخرى بعد إصابتها بنزلة برد شديدة.
حالة من الترقب والقلق
مع هذه التطورات المتسارعة في حالتها الصحية، يترقب الشعب الدنماركي والعائلة المالكة تطورات جديدة. ورغم أن البيانات الرسمية تحاول طمأنة الجمهور، فإن تكرار الدخول إلى المستشفى خلال فترة قصيرة يثير قلقاً مشروعاً على صحة الملكة السابقة التي حكمت بلادها لأكثر من نصف قرن.
فوشيا



