نجوم و مشاهير

ابنة بروس ويليس تكشف كيف تغيرت شخصية والدها منذ مرضه

في حديث مؤثر وبسيط، كشفت الممثلة رومر ويليس (37 عاماً) أن والدها، نجم أفلام الحركة الأسطوري بروس ويليس (73 عاماً)، تغيرت شخصيته بشكل ملحوظ منذ تشخيص إصابته بالخرف. لم يعد بروس ذلك الرجل الصلب شديد المراس الذي عرفه الجمهور، بل أصبح أكثر لطفاً ورقة مما كان عليه طوال مسيرته الفنية.

ماذا قالت رومر في البودكاست؟
خلال استضافتها في بودكاست “ذا إنسايد إيديت” يوم الإثنين الماضي، تحدثت رومر بصراحة عن علاقتها الحالية بوالدها، وعن الامتنان الذي تشعر به رغم صعوبة الظروف. قالت:

“أشعر بامتنان عميق لأنه يسعني الذهاب لرؤيته، حتى لو كانت الأمور مختلفة. كم أشعر بالامتنان.”

وأضافت واصفة التغير الذي لاحظته فيه:

“لقد أصبح لطيف الطباع، بعدما كان رجلاً صلباً شديد المراس. اليوم، لن أقول إنه أصبح هشاً وحساساً، بل ازداد حناناً. صورته كبروس ويليس الممثل لم تكن تسمح له بالظهور بهذه الطريقة.”

تشخيص مؤلم.. من الحبسة الكلامية إلى الخرف الجبهي الصدغي
رحلة بروس ويليس الصحية بدأت تتجه نحو العلن في مارس 2022، حين أُعلن عن تشخيص إصابته بـ الحبسة الكلامية (Aphasia)، وهي اضطراب يؤثر على القدرة على التواصل والكلام.

لكن بعد أقل من عام، وتحديداً في فبراير 2023، جاء التشخيص الأكثر قسوة: الخرف الجبهي الصدغي (Frontotemporal Dementia)، وهو نوع نادر من الخرف يؤثر بشكل خاص على السلوك والشخصية واللغة.

حياة مختلفة تماماً اليوم
بسبب تطور المرض التنكسي، يتلقى بروس ويليس حالياً رعاية على مدار الساعة، ولم يعد يعيش في المنزل نفسه مع زوجته إيما همنيغ ويليس وابنتيهما الصغيرتين.

لكن رومر، التي تزور والدها باستمرار، تصر على رؤية الجانب الجميل من هذه المرحلة الصعبة.

رومر: هناك أوقات لا يتذكر فيها من أنا
في حديث سابق لها عبر إنستغرام في نوفمبر الماضي، شاركت رومر تفاصيل أكثر عمقاً عن حالة والدها، معترفة بأنه في بعض الأيام لا يتعرف عليها.

قالت:

“الحقيقة هي أن أي شخص يعاني الخرف الجبهي الصدغي ليس بخير، لكنه في وضع جيد نسبياً مقارنة بشخص يتعامل مع هذا النوع من الخرف، إذا فهمتم ما أعني.”

وأضافت بطريقة شاعرية:

“المعايير لم تعد صالحة في ذهني. كم أشعر بالسعادة والامتنان لأنه يسعني الذهاب إليه ومعانقته. بغض النظر عما إذا كان يتذكرني أم لا، فهو يشعر بالحب الذي أمنحه إياه، وأنا أشعر بحبه إليّ.”

لم يختفِ بريقه بالكامل
رغم تدهور حالته الصحية، تؤكد رومر أنها لا تزال ترى بعضاً من بريق والدها حتى اليوم. تقول:

“حتى اليوم، أرى بعضاً من بريقه. وهو يشعر بالحب الذي أمنحه إياه، فكم هو شعور جميل.”

مفاجأة رومر: هذا المرض أكثر انتشاراً مما كنا نعتقد
على الرغم من أن الخرف الجبهي الصدغي يُصنف كأحد أندر أنواع الخرف، إلا أن رومر فوجئت بعدد الأشخاص الذين تواصلوا معها لمشاركة تجارب مماثلة.

قالت لمقدمة البودكاست مايفي رايلي:

“يصدمني الأمر فعلاً. كثيرون يأتون إليَّ ويقولون: ’كان عمي مصاباً بالخرف الجبهي الصدغي‘، أو ’كان والدي مصاباً به‘.”

وهذا ما جعلها تدرك أن المرض ربما يكون أكثر انتشاراً مما تعتقد وسائل الإعلام والدراسات الطبية.

بروس ويليس وديمي مور.. قصة حب استمرت بعد الطلاق
رومر هي الابنة الكبرى لبروس ويليس من زوجته السابقة، النجمة العالمية ديمي مور (بطلة فيلم “The Substance”). الثنائي تزوجا عام 1987 واستمر زواجهما حتى عام 2000، وأنجبا خلالهما ثلاث بنات:

رومر ويليس (37 سنة).

سكاوت ويليس (34 سنة).

تالولا ويليس (32 سنة).

ورغم انفصالهما، ظلت العائلة متماسكة، وتقف ديمي مور والبنات الثلاث إلى جانب بروس في رحلته الصحية الصعبة.

رسالة أخيرة مؤثرة من رومر
ربما يكون المقطع الأكثر تأثيراً في حديث رومر هو تركيزها على الحب بدلاً من الفقدان. تقول:

“أشعر بالامتنان لأنني أستطيع الذهاب إليه ومعانقته. وبغض النظر عن ذكرياته، فأنا أغمره بين ذراعي، وأعرف أنه يشعر بحبي، وهذا يكفيني.”

رسالة رومر ويليس تتجاوز قصة والدها الشهير، لتصبح درساً في كيفية التعامل مع مرض الزهايمر والخرف عموماً: حتى عندما تختفي الذكريات، يبقى الإحساس بالحب موجوداً.

اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى