إيران تستعد لاستئناف الحرب.. هذا ما فعلته خلال الهدنة

استغلت إيران وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر لإعادة تأهيل وتشغيل عشرات المواقع الصاروخية التي تضررت سابقاً جراء الضربات الأمريكية، وفقاً لمسؤول عسكري أمريكي نقلت عنه صحيفة “نيويورك تايمز”. وأشارت التقارير إلى تسارع أعمال الصيانة والبناء داخل هذه القواعد، مما يعيد تفعيل قدراتها التسليحية في المنطقة. يمكن الاطلاع على المزيد من التحليلات عبر تقارير صحيفة “نيويورك تايمز”
تغيير التكتيكات ونقل منصات إطلاق متنقلة
وفقاً للمسؤول ذاته، فإن طهران لم تكتفِ بإعادة فتح المواقع المدمرة، بل قامت أيضاً بنقل منصات إطلاق صواريخ متنقلة إلى مواقع جديدة، إلى جانب تعديل شامل لتكتيكاتها العسكرية الميدانية. وكل هذه الإجراءات، بحسب المصدر، تأتي في إطار استعداد إيران المباشر لأي جولة جديدة محتملة من المواجهة مع القوات الأمريكية في المنطقة.
كهوف جرانيتية تحصّن الصواريخ الباليستية من القصف الجوي
أضاف المسؤول الأمريكي أن إيران خزنت جزءاً كبيراً من صواريخها الباليستية داخل كهوف طبيعية ومنشآت عسكرية محفورة بعمق في جبال من الغرانيت شديد الصلابة. هذه التحصينات الجغرافية تجعل تدمير تلك الصواريخ بواسطة الطائرات الأمريكية مهمة بالغة الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة. ولذلك، أوضح المسؤول أن الضربات الأمريكية السابقة ركزت بشكل رئيسي على استهداف مداخل تلك المنشآت فقط، لكن إيران نجحت لاحقاً في إعادة فتح عدد كبير منها.
الاستعانة بخبرات روسية لدراسة أنماط الطيران الأمريكي
في تطور لافت، أشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين الإيرانيين، وربما بمساعدة تقنية واستخباراتية روسية، درسوا بدقة أنماط تحليق المقاتلات والقاذفات الأمريكية في المنطقة. ويهدف هذا التحليل، وفق المصادر، إلى تحسين قدرات الدفاع الجوي الإيراني وتوقع تحركات الطيران الأمريكي قبل حدوثها.
حصيلة ميدانية: إسقاط طائرة F-15 وإصابة F-35
نتيجة لهذه الاستعدادات والتطوير الدفاعي، ذكر المسؤول الأمريكي أن إيران تمكنت بالفعل من إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي خلال الشهر الماضي. علاوة على ذلك، تعرضت مقاتلة إف-35 أمريكية أخرى لإصابة ناجمة عن نيران أرضية، وهو ما يكشف عن تطور غير مسبوق في قدرات الدفاع الجوي الإيراني.
توزيع الأسلحة واعتزاز إيراني بالقدرة على الصمود
في سياق متصل، أشار المسؤول إلى أن طهران أعادت توزيع جزء كبير من أسلحتها المتبقية في أنحاء متفرقة، مما يجعل استهدافها بشكل شامل أكثر صعوبة. والأهم من ذلك، أن هذه التطورات عززت داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإيرانية اعتقاداً راسخاً بقدرتها على الصمود أمام أمريكا. ويتجلى هذا الاعتقاد في خيارات عدة، منها تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف منشآت الطاقة الحيوية في دول الخليج، أو حتى استمرار تهديد الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
إيران خرجت من الحرب أكثر صلابة رغم خسائرها
وخلصت “نيويورك تايمز” إلى أن إيران خرجت من جولة القصف المكثف الأخيرة أكثر صلابة وقدرة على التكيف مما كانت عليه قبل الحرب، وذلك رغم مقتل عدد من كبار قادتها العسكريين خلال أسابيع القصف المكثف. هذا التقييم، بحسب الصحيفة، يمثل تحدياً استراتيجياً جديداً للإدارة الأمريكية في المنطقة.
عربي21



