مدير لدى “القاطرجي” بشركة معاقبة دولياً يصبح شريكاً بالملايين مع “السورية للبترول”

كشف مصدر خاص لـ”زمان الوصل” عن تفاصيل جديدة تثير التساؤلات حول آلية توزيع العقود النفطية في سوريا بعد التحرير، إذ تبين أن المدير التنفيذي لشركة “تعزيز” للخدمات البترولية (PPS) كان يشغل سابقاً منصباً فنياً رفيعاً في شركة “أرفادا”، التابعة لمجموعة القاطرجي المعروفة بوجود اسمها على قوائم العقوبات الأمريكية والبريطانية بتهمة تمويل النظام السوري السابق.
عقد نفطي بـ 12.3 مليون دولار دون مناقصة
ووفقاً للمصدر، لم تقتصر الإشكاليات على الخلفيات الوظيفية للطاقم الإداري فقط، بل امتدت إلى طريقة حصول الشركة على العقود. فبحسب وثائق رسمية، وقّعت الشركة السورية للبترول عقداً بالتراضي (دون طرح مناقصة) مع شركة “تعزيز”، بقيمة بلغت 12.3 مليون دولار. وجاء توقيع العقد قبل فترة قصيرة، في ظروف تصفها المصادر بالغامضة.
تأسيس الشركة قبل سقوط النظام بأيام فقط
وثائق التأسيس تكشف زاوية أخرى من القصة، إذ سجّل مؤسسو شركة PPS كيانهم رسمياً في 11 نوفمبر 2024، أي قبل أيام قليلة فقط من سقوط النظام السوري السابق. ومع ذلك، استطاعت الشركة أن تستحوذ على هذا العقد المليوني دون الدخول في أي منافسة، وذلك لتنفيذ مشروع هندسي ميداني في حقلي “التيم” و”العزبة” النفطيين، بعد مرحلة تحرير سوريا وإعادة هيكلة قطاع النفط، وهو ما يثير استغراب المراقبين.
دفعة مقدمة بـ 6.1 ملايين دولار وصلاحية إعداد الدراسات الفنية
بنود العقد تبدو سخية بشكل لافت، حيث تتضمن منح الشركة دفعة مقدمة تعادل 50% من القيمة الإجمالية للعقد، أي ما يقارب 6.1 ملايين دولار، قبل البدء الفعلي بالعمل. إضافة إلى ذلك، يمنح العقد شركة “تعزيز” صلاحية إعداد الدراسة الهندسية التي ستحدد بنفسها مسار التنفيذ والمواصفات الفنية للمشروع، وهو ما يمنحها هامشاً واسعاً من التحكم في طبيعة العمل وتكاليفه.
تساؤلات حول ارتباط قيادات القاطرجي بإدارة مشاريع سيادية
هذه المعطيات تثير تساؤلات جدية حول آليات منح العقود للشركات التي كانت قياداتها مرتبطة سابقاً بتمويل العمليات العسكرية للنظام البائد، وفق ما ورد في لائحة الاتهامات الدولية. وتتمثل المخاوف في تأثير هذه الممارسات على مستقبل قطاع الطاقة السوري وشفافيته، خاصة أن المالك الرسمي للشركة على الورق هو شخص يدعى حمد الخلف، بينما تبقى الأسئلة معلقة حول من يدير الفعل الفعلي للعقود النفطية السيادية.
زمان الوصل



