صحة و جمال

فيروس “هانتا” يثير القلق.. والدول العربية ترفع جاهزيتها الصحية

عاد اسم فيروس “هانتا” إلى الواجهة خلال الأيام الماضية، ما أثار موجة من القلق عالمياً، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالأوبئة بعد تجربة جائحة كورونا.
ورغم أن الإصابات المسجلة ما تزال محدودة، فإن ظهور الفيروس أعاد التساؤلات حول مدى استعداد الأنظمة الصحية، خصوصاً في الدول العربية التي تشهد حركة سفر كثيفة ومواسم ازدحام كبرى مثل موسم الحج.
فيروس قديم وليس وباءً جديداً
يؤكد مختصون في الطب الوقائي أن فيروس هانتا ليس جديداً، إذ تم التعرف عليه منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن القلق الحالي يرتبط بإمكانية انتقاله من القوارض إلى الإنسان.
وأوضح الدكتور شريف حته، استشاري الصحة العامة، أن العدوى تنتقل غالباً عبر ملامسة فضلات أو لعاب القوارض، ما يجعل النظافة العامة ومكافحة الفئران خط الدفاع الأول للوقاية من الفيروس.
وأشار إلى أن معظم أنواع الفيروس لا تنتقل بسهولة بين البشر، باستثناء سلالة محدودة تُعرف باسم “أنديز”، وهو ما يقلل احتمالات تحوله إلى جائحة واسعة النطاق.
مصر والسعودية ترفعان مستوى التأهب
في مصر، أكدت وزارة الصحة أن فيروس هانتا لا يشكل تهديداً مشابهاً لكورونا، مشيرة إلى متابعة الوضع الوبائي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مع تعزيز إجراءات المراقبة في المنافذ البرية والجوية والبحرية.
أما السعودية، فقد رفعت مستوى الجاهزية الصحية في جميع المنافذ استعداداً لموسم الحج، مع تشديد الرقابة الوقائية تحسباً لأي تهديد صحي محتمل.
كما أعلنت عدة دول عربية استمرار مراقبة الوضع الوبائي وتكثيف إجراءات الوقاية ومكافحة القوارض، إلى جانب تجهيز المستشفيات وفرق الطوارئ الطبية.
لماذا لا يشبه “هانتا” فيروس كورونا؟
يرى الخبراء أن المقارنة بين هانتا وكوفيد-19 ليست دقيقة، لأن كورونا انتشر أساساً عبر انتقال مباشر وسريع بين البشر، بينما يعتمد هانتا غالباً على انتقال العدوى من القوارض.
ومع ذلك، يحذر المختصون من التهاون، خاصة أن بعض أنواع الفيروس قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل الفشل الكلوي أو الالتهابات الرئوية.
كما بدأت جهات بحثية ومنظمات صحية دولية دراسة الفيروس بشكل أوسع، وسط جهود لتطوير لقاحات وعلاجات مستقبلية تحسباً لأي تطورات محتملة.
الوقاية تبقى الحل الأهم
في ظل عدم توفر علاج أو لقاح محدد حتى الآن، يشدد الخبراء على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، وأبرزها:
مكافحة القوارض في المنازل والمستودعات.
تنظيف أماكن القمامة والمخازن بشكل دوري.
تهوية المنازل جيداً.
إغلاق الفتحات التي تسمح بدخول الفئران.
الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية.
تجنب تداول الشائعات المتعلقة بالأمراض والأوبئة.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى