اقتصاد

كسوة العيد تتحول إلى عبء ثقيل

تشهد أسواق الألبسة في سورية حالة ركود واضحة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل يفوق إمكانات معظم العائلات، وفق ما أكده نائب رئيس جمعية حماية المستهلك ماهر الأزعط.
وأوضح الأزعط في تصريح لـ”الوطن” أن حركة الشراء هذا الموسم تُعد من الأضعف منذ سنوات، بسبب الغلاء الكبير الذي جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تأمين احتياجاتها من الملابس الجديدة، حتى مع اقتراب العيد.
وبيّن أن أسعار الألبسة ارتفعت هذا العام بنسبة تراوحت بين 20 و25 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً أن الركود الحالي حدّ من زيادات أكبر كان من الممكن أن يفرضها التجار خلال مواسم الأعياد المعتادة.
وأشار إلى أن أقل سعر لطقم أطفال من النوع الشعبي يبدأ من نحو 600 ألف ليرة، بينما قد يصل سعر بعض الأنواع الجيدة إلى ثلاثة ملايين ليرة، لافتاً إلى أن الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد تحتاج حالياً إلى ما يقارب 8 ملايين ليرة كحد أدنى لتأمين كسوة جديدة متواضعة.
وأضاف أن كثيراً من العائلات باتت تكتفي بشراء الملابس للأطفال فقط، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد الأزعط أن معظم الألبسة المعروضة حالياً في الأسواق تعود لمخزون العام الماضي، سواء في المستودعات أو المعامل، موضحاً أن الأسعار كانت ستكون أعلى بكثير لو كانت البضائع مستوردة حديثاً، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمواد الأولية خلال الأشهر الماضية.
كما أشار إلى أن ألبسة “البالة” لم تعد خياراً رخيصاً كما في السابق، إذ أصبحت أسعارها تقترب من أسعار الألبسة الجديدة، وأحياناً تتجاوزها، ما دفع العديد من الأسر محدودة الدخل للاعتماد على بسطات البالة الشعبية أو تبادل الملابس بين أفراد العائلة أو الحصول عليها من الجمعيات الخيرية.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى