هل النظام النباتي يهدد صحة العظام؟ دراسة تكشف التفاصيل

أصبح النظام الغذائي النباتي خياراً شائعاً لدى كثيرين خلال السنوات الأخيرة، سواء بدافع الحفاظ على الصحة أو لأسباب بيئية وأخلاقية، إلا أن هذا الانتشار ترافق مع تساؤلات متزايدة حول تأثيره على صحة العظام وإمكانية ارتباطه بضعف الكتلة العظمية مع الوقت.
وتشير دراسات حديثة إلى أن الاعتماد الكامل على الأغذية النباتية قد يؤدي أحياناً إلى انخفاض طفيف في كثافة العظام لدى بعض الأشخاص، لكن الباحثين يؤكدون أن الأمر لا يرتبط بالنظام النباتي بحد ذاته، بل بطريقة تنظيمه وتوازن العناصر الغذائية داخله.
وبحسب أبحاث منشورة في مواقع علمية متخصصة، فإن بعض الأشخاص الذين يتبعون هذا النمط الغذائي بشكل غير مدروس قد يعانون من نقص في الكالسيوم أو فيتامين “د”، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام وصحتها.
في المقابل، أوضحت دراسات أخرى أن التنوع الغذائي والاعتماد على مصادر نباتية غنية بالعناصر الأساسية يمكن أن يحد بشكل كبير من أي آثار سلبية محتملة، كما أن أبحاثاً طويلة الأمد لم تجد فروقات واضحة في صحة العظام لدى الأشخاص الذين يعوضون احتياجاتهم الغذائية بطريقة صحيحة.
ويؤكد خبراء التغذية أن صحة العظام تعتمد على مجموعة متكاملة من العناصر، أبرزها الكالسيوم، وفيتامين “د”، والبروتين، والمغنيسيوم، إضافة إلى فيتامين “ك”، الذي يلعب دوراً مهماً في بناء العظام والحفاظ على كثافتها.
ويرى المختصون أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الاستغناء عن المنتجات الحيوانية، وإنما في سوء التخطيط الغذائي، مثل الاعتماد على أطعمة فقيرة بالعناصر المفيدة، أو إهمال تناول مصادر نباتية غنية بالكالسيوم والبروتين، إلى جانب قلة التعرض لأشعة الشمس الضرورية لإنتاج فيتامين “د”.
كما يحذر الخبراء من أن الأطفال وكبار السن يحتاجون إلى متابعة غذائية أكثر دقة عند اتباع النظام النباتي، لتجنب أي نقص قد يؤثر على نمو العظام أو قوتها مستقبلاً.
وللحفاظ على صحة العظام ضمن النظام النباتي، ينصح بتناول الخضار الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير والبروكلي، إلى جانب البقوليات كالفاصولياء والعدس والحمص، فضلاً عن المكسرات والبذور مثل اللوز والسمسم وبذور الشيا، لكونها غنية بالكالسيوم والبروتين والدهون الصحية.
كما يمكن الاستفادة من الحليب النباتي المدعم بالكالسيوم وفيتامين “د”، إضافة إلى الطحينة التي تعد من المصادر النباتية الجيدة لدعم صحة العظام.
ومن الوجبات المناسبة لهذا النمط الغذائي، سلطة العدس الغنية بالبروتين والألياف، والتي يمكن تقديمها كوجبة خفيفة أو طبق جانبي صحي، إلى جانب شوربة البروكلي التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والطعم الخفيف والمفيد للجسم.
أطيب طبخة



