الاخبار

سر عقوبات أميركية طالت سياسيين وأمنيين بلبنان.. “رسالة لبري”

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على تسعة أشخاص لبنانيين بينهم شخصيات سياسية وأمنية، متهمة إياهم بالمساهمة في دعم نفوذ حزب الله وتقويض مؤسسات الدولة اللبنانية.
وشملت العقوبات ثلاثة نواب حاليين في كتلة حزب الله البرلمانية، وهم إبراهيم الموسوي، حسن فضل الله، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى الوزير السابق محمد فنيش.
كما طالت العقوبات للمرة الأولى ضابطين يعملان ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية، هما العقيد سامر حمادة، رئيس مكتب مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية لبيروت، والعميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة التحليل في الأمن العام اللبناني.
وامتدت الإجراءات الأميركية لتشمل شخصيات مقربة من حركة أمل، الحليف الأبرز لحزب الله، وبينهم مسؤول الأمن في الحركة أحمد بعلبكي، وقيادي الجنوب أحمد صفاوي.

ومن بين الأسماء التي أدرجت أيضاً على لائحة العقوبات، السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، رغم أن السلطات اللبنانية كانت قد أعلنت سابقاً سحب اعتماده الدبلوماسي واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، قبل أن يرفض مغادرة البلاد استناداً إلى قرار من الخارجية الإيرانية.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها العقوبات الأميركية شخصيات من حركة أمل، إذ سبق أن فُرضت عقوبات على النائب ووزير المالية السابق علي حسن خليل، المقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بتهم تتعلق بالفساد وتقديم دعم مادي لحزب الله.

وفي أول رد فعل، اعتبرت مصادر في حركة أمل أن العقوبات “غير مبررة”، مشيرة إلى أنها تمثل استمراراً للضغوط الأميركية على البيئة السياسية الشيعية في لبنان، وخصوصاً على رئيس البرلمان نبيه بري.
من جهته، رأى العميد المتقاعد والنائب السابق وهبي قاطيشا أن إدراج شخصيات محسوبة على حركة أمل يحمل رسائل سياسية مباشرة، خاصة مع اقتراب اجتماعات أمنية وعسكرية مرتقبة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
كما أشار إلى أن بعض الأسماء المشمولة بالعقوبات مرتبطة بملفات حساسة، من بينها قضية استخدام جوازات سفر لبنانية من قبل عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
بدوره، اعتبر الكاتب السياسي بشارة خيرالله أن العقوبات تمثل بداية مرحلة جديدة من الضغوط الأميركية، سواء على شخصيات سياسية مقربة من نبيه بري أو على المؤسسات الأمنية اللبنانية، بهدف الحد من أي ارتباط محتمل بحزب الله داخل أجهزة الدولة.
وفي المقابل، أصدر الأمن العام اللبناني بياناً أوضح فيه أن حالات التزوير المتعلقة بجوازات السفر التي تم اكتشافها سابقاً كانت نتيجة تقديم وثائق ثبوتية مزورة من قبل بعض المتقدمين للحصول على جوازات سفر لبنانية.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى