لقاء لافت في دمشق.. هل بدأ بحث دمج المقاتلات الكرديات؟

في لقاء أمني بارز بالعاصمة دمشق، استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب وفداً قيادياً قادماً من محافظة الحسكة يتقدمه العميد مروان العلي قائد الأمن الداخلي هناك. وشارك في المباحثات نائب قائد الأمن الداخلي العميد محمود خليل (سيامند عفرين)، والقيادية في القوات العسكرية الكردية نسرين العبد الله مع وفد نسائي مرافق، بهدف متابعة الأوضاع الميدانية وتعزيز الاستقرار بشمال شرق البلاد.
جدل قديم حول دمج “وحدات حماية المرأة” في الجيش
يدور السؤال الأهم حول ما إذا كان الاجتماع أسفر عن اتفاق بخصوص دمج مقاتلات “وحدات حماية المرأة” (YPJ) ضمن الأجهزة الأمنية السورية. ويُذكر أن هذه القضية شكلت نقطة خلاف مستمرة بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تضم هذه الوحدات في صفوفها، وذلك منذ توقيع آخر اتفاق بين الطرفين في 29 يناير الماضي، بعد مواجهات دامت أسبوعين في حلب وريفها ومناطق الرقة ودير الزور.
مصدر من الداخلية: لا وجود لمقاتلات من “وحدات حماية المرأة”
نفى مصدر في مكتب وزير الداخلية، في تصريح خاص لـ”العربية.نت/الحدث”، أن يكون بين أعضاء الوفد مقاتلات من “وحدات حماية المرأة”. وأوضح المصدر أن الوزير استقبل مقاتلات من قوى الأمن الداخلي المعروفة بـ”الأسايش” فقط، مؤكداً أن الوزارة تدرس حالياً إمكانية ضم مقاتلات “الأسايش” إلى صفوفها، مع منحهن رتباً عسكرية مناسبة.

نقاشات حول تدريب مقاتلات “الأسايش” في معهد الشرطة النسائية
من جهته، كشف مصدر أمني كردي أن الوزير خطاب ناقش مع وفد الحسكة الآليات الكفيلة بضم مقاتلات “الأسايش” إلى وزارة الداخلية. وأضاف المصدر أن النقاشات تركزت حول التحاق هؤلاء المقاتلات بدورات تدريبية في معهد الشرطة النسائية، تمهيداً لانضمامهن رسمياً إلى هيكلية الوزارة. وأشار إلى أن “الأسايش” لم تبدِ اعتراضاً على هذه الخطوة، باعتبارها كانت تمثل سابقاً الشرطة في مناطق سيطرة “قسد”.
العقدة الكبرى: “وحدات حماية المرأة” بين الجيش والداخلية
لكن المصدر الكردي أكد أن العائق الأكبر لا يزال يتمثل في “وحدات حماية المرأة” (YPJ)، التي تطالب بأن تكون جزءاً من الجيش السوري، بينما تصر دمشق على دمجها كوحدات شرطية تابعة لوزارة الداخلية. وذكر مصدر حكومي في دمشق أن ملف الـYPJ لم يُحسم بعد، وأن النقاشات بين وزارة الدفاع وقيادة الوحدات لا تزال مستمرة، بالتزامن مع المباحثات الجارية حول “الأسايش”.
لقاء سابق بين قائدة الـYPJ ووزير الدفاع دون نتيجة
يُذكر أن قائدة “وحدات حماية المرأة”، روهلات عفرين، التقت قبل أسابيع بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، لكن اللقاء لم يفضِ إلى أي حل توافقي بشأن دمج هذه الوحدات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
تعزيز الاستقرار الأمني في الحسكة
إلى جانب ملف دمج المقاتلات، ناقش وفد الحسكة مع وزير الداخلية التطورات الأمنية في المحافظة، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الأطراف المعنية لدعم الاستقرار الأمني، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

خلفية: “الأسايش” ومقاتلاتها وعقدة الاندماج
تجدر الإشارة إلى أن قوات “الأسايش” كانت تضم آلاف المقاتلات، وقد اندمجت رسمياً في وزارة الداخلية بعد تعيين “سيامند عفرين” قبل أشهر نائباً لقائد الأمن الداخلي في الحسكة. لكن دمج المقاتلات الفعلي ظل معلقاً، ليتحول لاحقاً إلى موقف خلافي وجدلي بين دمشق و”قسد”.
العربية



