الاخبار

ما قصة الطفل الصيني الذي التقى بوتين مجددا بعد 26 عاما؟

شهدت العاصمة الصينية بكين لحظة لافتة أعادت إلى الواجهة صورة التقطت قبل أكثر من ربع قرن، بعدما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمهندس الصيني بنغ باي، الذي ظهر معه طفلا في صورة شهيرة تعود إلى عام 2000. اللقاء الجديد أثار اهتماما واسعا في الصين وروسيا، خاصة لما حمله من طابع إنساني نادر في العلاقات السياسية.

لقاء ودي خلال زيارة بوتين إلى الصين

جاء اللقاء على هامش زيارة رسمية أجراها بوتين إلى الصين استمرت يومين، التقى خلالها بالرئيس الصيني شي جين بينغ، في إطار تأكيد متانة العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وبكين وسط التطورات الدولية الأخيرة.

وخلال الزيارة، استقبل بوتين بنغ باي داخل دار الضيافة الحكومية “دياويوتاي” في بكين، حيث أظهر مقطع مصور نشره الكرملين لحظات ودية بين الطرفين، تبادلا خلالها العناق والحديث، قبل أن يوجه الرئيس الروسي دعوة مفتوحة لبنغ لزيارة روسيا في أي وقت، ليرد الأخير مؤكدا أنه سيقوم بذلك بالفعل.

صورة قديمة تعود إلى عام 2000

تعود بداية القصة إلى أول زيارة رئاسية قام بها بوتين إلى الصين عام 2000. ووفقا لما رواه بنغ باي في مقابلات سابقة مع وسائل إعلام صينية، فقد كان يبلغ آنذاك 12 عاما عندما صادف الرئيس الروسي داخل حديقة “بيههاي” في بكين.

ويتذكر بنغ أن بوتين ساعده على النزول من حاجز كان يقف فوقه، قبل أن يلتقطا معا صورة تذكارية أصبحت لاحقا واحدة من الصور الرمزية المتداولة في الإعلام الصيني.

تبادل هدايا وتوقيع على الصورة التاريخية

وخلال اللقاء الجديد، تبادل بوتين وبنغ هدايا تذكارية تحمل طابعا ثقافيا، كما وقع الرئيس الروسي على الصورة القديمة التي وثقت أول لقاء جمعهما قبل 26 عاما، في مشهد لقي تفاعلا واسعا على منصات التواصل.

تفاعل واسع في الصين

القصة حصدت اهتماما كبيرا داخل الصين، حيث أعادت وسائل الإعلام المحلية نشر الصورة القديمة إلى جانب مشاهد اللقاء الحديث، معتبرة أن القصة تجسد استمرارية العلاقات المتنامية بين بكين وموسكو.

كما انتشرت مقاطع الفيديو والصور بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، محققة ملايين المشاهدات، وسط تعليقات ركزت على الجانب الإنساني والعفوي في اللقاء.

رمزية سياسية وإنسانية

ورأى كثير من المتابعين أن إعادة اللقاء بعد كل هذه السنوات تحمل دلالات تتجاوز الطابع الشخصي، إذ تعكس -بحسب مراقبين- حالة التقارب المستمرة بين روسيا والصين في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

في المقابل، اعتبر آخرون أن القصة نجحت في إظهار جانب إنساني نادر في المشهد السياسي العالمي، بعيدا عن البروتوكولات الرسمية والخطابات الدبلوماسية المعتادة.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى