مجلس الشيوخ يصادق على قرار يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران

في تطور سياسي لافت، نجح الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء، في تمرير قرار يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب لشن أي عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونغرس. وجاء هذا القرار بعد سبع محاولات سابقة باءت بالفشل، وفقاً لما ذكرته شبكة “سي بي إس نيوز”.
تفاصيل التصويت: انقسام جمهوري ودعم حاسم من أربعة أعضاء
تمكّن القرار من الحصول على تأييد 50 عضواً مقابل 47، بعدما انضم أربعة جمهوريين إلى الكتلة الديمقراطية. هؤلاء الجمهوريون هم: سوزان كولينز، ليزا موركوفسكي، راند بول، وبيل كاسيدي. وشهد التصويت تخلف السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن دعم القرار، ليكون المعارض الوحيد من داخل صفوف حزبه.
يُذكر أن هذا التصويت يعتبر الأول من نوعه للسيناتور كاسيدي لصالح قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، وذلك بعد أيام فقط من فشله في التأهل للجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية في لويزيانا، حيث أيد ترامب أحد منافسيه.
امتناع ثلاثة جمهوريين يرجح الكفة لصالح الديمقراطيين
وامتنع ثلاثة أعضاء جمهوريين عن التصويت، وهم: جون كورنين، تومي توبرفيل، وتوم تيليس. وقد ساهم هذا الامتناع في قلب الميزان لصالح الديمقراطيين، لأول مرة منذ بدء محاولاتهم المتكررة لتقييد صلاحيات الرئيس في الملف الإيراني.
ماذا ينص القرار؟ وماذا بعد التصويت؟
القرار الذي يقوده السيناتور الديمقراطي تيم كين، يلزم الرئيس ترامب بـ”سحب القوات الأمريكية من أي أعمال عدائية ضد إيران، إلا في حال إعلان حرب رسمي أو تفويض صريح من الكونغرس لاستخدام القوة”.
ورغم أن هذا التصويت يُعتبر خطوة أولى فقط في مجلس الشيوخ، وأن ترامب من المتوقع أن يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القرار حتى لو أقرّه المجلسان، إلا أن الديمقراطيين يرون أن للخطوة دلالة رمزية وقدرة على التأثير في حسابات الرئيس حول الحرب.
تصريحات تيم كين: تأييد شعبي متزايد لرفض الحرب
قال كين للصحفيين قبل التصويت إنه لا يستطيع الجزم بحصول دعم إضافي من الجمهوريين، مضيفاً: “لم أكن أتوقع الأسبوع الماضي حصولنا على صوت إضافي آخر”. وأوضح أن ما يوحّد الجميع هو ما يسمعونه من الناخبين: “إنهم يعارضون هذه الحرب بشدة”.
جاء التصويت بعد ساعات من إعلان ترامب، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لن تنفذ ضربات “مقرّرة” ضد إيران، رغم أنه قال إنه كان “على بُعد ساعة” من إصدار أوامر بشن هجمات جديدة. ويرى كين أن هذا التهديد يجعل التوقيت “مثالياً” لإجراء نقاش جاد في الكونغرس حول مبررات الحرب.
الخسائر الاقتصادية وارتفاع الوقود في صلب المعارضة
وأشار كين إلى أن الحرب لا تمثل تهديداً عسكرياً فحسب، بل خسائر اقتصادية فادحة. وقال: “نحن على أبواب عطلة نهاية الأسبوع (يوم الذكرى). كثيرون سيقودون سياراتهم لمسافات طويلة ويدفعون أسعار وقود خيالية، أعلى بكثير مما دفعوه العام الماضي، وهم لم ينسوا ذلك”.
وأضاف أن رفض الرأي العام للحرب “يتصاعد الآن بشكل ملحوظ”. وتابع متفائلاً: “هذا الضغط الشعبي سيدفعنا في النهاية إلى تمرير القرار. هل حدث ذلك اليوم؟ لا أعلم، لكنه قادم لا محالة”.
شومر يخاطب الجمهوريين: حان وقت كسر الحلقة المفرغة
قبل التصويت، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر الجمهوريين إلى “الصدق مع أنفسهم”، قائلاً: “في الأسبوع الماضي، انضم إلينا جمهوري آخر. أيها الجمهوريون، حان الوقت لكسر هذه الحلقة المفرغة. ادعموا قرار صلاحيات الحرب. لا يجب لأي رئيس، أيّاً كان، أن يجرّ هذا البلد إلى الحرب بمفرده”.
عربي21



