الرئيس السوري يصدر مرسوما يمنع إدخال البضائع الإسرائيلية

جددت دمشق تمسكها بالثوابت الاقتصادية والسياسية المقاطِعة لإسرائيل، وذلك عبر مرسوم رئاسي خاص بقطاع الجمارك أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع مساء الاثنين. ويتضمن المرسوم الجديد أحكاماً وضوابط قانونية صارمة تحظر بشكل قطعي إدخال أو تداول كافة البضائع والمنتجات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وتأتي هذه الخطوة التشريعية لتعيد رسم وتأكيد موقف سوريا الرسمي والعلني القائم على المقاطعة التجارية والاقتصادية الشاملة مع الكيان الإسرائيلي، مع سد أي ثغرات قانونية قد تُستغل في عمليات التهريب أو الالتفاف على القوانين النافذة.
المادة 112: حظر البضائع المخالفة لمقاطعة إسرائيل
وفقاً لنص المرسوم الذي أوردته وكالة “سانا” الحكومية، فقد نصت المادة 112 على منع دخول أصناف معينة من البضائع إلى المنطقة الحرة المشتركة مع الأردن.
وجاء في البند أن من بين البضائع الممنوعة تلك التي “تخالف أحكام مقاطعة إسرائيل، أو تخالف أحكام النظام العام التي تحددها السلطات ذات الاختصاص”، مما يعني أن أي منتج له علاقة بإسرائيل أو يحمل منشأها يُمنع تماماً من العبور أو الدخول إلى الأراضي السورية.
المادة 206: بضائع إسرائيلية ضمن حالات “النفاذ المعجل”
أما المادة 206 من المرسوم، فقد منحت المحكمة الجمركية صلاحية الحكم بـ”النفاذ المعجل” في عدة حالات خطيرة، منها:
- إذا كانت البضاعة المهربة من المخدرات.
- إذا كانت أسلحة حربية أو ذخائر.
- إذا كانت بضائع إسرائيلية، مهما بلغت قيمتها.
- أو بضائع ممنوعة معينة بغض النظر عن قيمتها.
هذا الإجراء يعني أن الأحكام الصادرة بحق المهربين في هذه الحالات تكون قابلة للتنفيذ فوراً، دون انتظار استنفاد مراحل الطعن العادية، مما يزيد من صرامة الردع القانوني.
تأكيد على قوانين مقاطعة إسرائيل منذ الخمسينيات
تأتي هذه الإجراءات الجمركية الجديدة كتأكيد رسمي على التزام سوريا بـ”قوانين مقاطعة إسرائيل” الصادرة عن جامعة الدول العربية منذ خمسينيات القرن الماضي.
وتحظر القوانين السورية القديمة والجديدة أي شكل من أشكال العلاقات التجارية أو الاقتصادية أو الاستثمارية مع إسرائيل. كما يعتبر القانون السوري دخول أي منتج إسرائيلي إلى الأسواق المحلية أو المناطق الحرة جريمة تهريب كبرى تمس الأمن القومي، ويعاقب عليها بعقوبات مشددة تصل إلى الأحكام الجمركية العاجلة.
المنطقة الحرة المشتركة مع الأردن: استثناءات وحظر
يُذكر أن المنطقة الحرة المشتركة بين سوريا والأردن كانت تشهد حركة تجارية نشطة، إلا أن المرسوم الجديد وضع قيوداً إضافية على طبيعة البضائع المسموح بها، مع تشديد الخصوص على حظر أي منتج له علاقة بإسرائيل، حتى لو كان عابراً أو ضمن مناطق حرة، مما يغلق أي ثغرات قانونية كانت قد تستغل سابقاً.
روسيا اليوم



