لماذا لم يشعر السوريون بآثار رفع العقوبات؟

رغم مرور عام على إعلان تخفيف العقوبات المفروضة على سورية، يرى خبراء اقتصاديون أن تأثير هذه الخطوة على الواقع المعيشي ما يزال محدوداً، ولم ينعكس بشكل ملموس على حياة السوريين اليومية حتى الآن.
ويؤكد الباحث الاقتصادي ملهم الجزماتي أن ما جرى لا يمكن اعتباره رفعاً كاملاً للعقوبات، بل هو أشبه بعملية “تفكيك تدريجي” لبعض القيود، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري لا يزال يواجه عراقيل غير مباشرة تؤثر على حركة الأموال والاستثمارات.
وأضاف أن استمرار بعض التصنيفات والعقوبات الأميركية يفرض تعقيدات على التعاملات المالية والتحويلات، ما يحدّ من قدرة الاقتصاد على الاستفادة الكاملة من أي انفتاح جزئي.
وبحسب مختصين، شهدت البلاد خلال الأشهر الماضية تحسناً محدوداً في الحركة الاقتصادية وعودة جزئية لبعض الأنشطة التجارية والاستثمارية، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة واضحة على أسعار السلع أو مستوى المعيشة أو القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى مراقبون أن تخفيف العقوبات ساهم نسبياً في تقليل العزلة الاقتصادية، لكنه لم يكن كافياً لإحداث تحول حقيقي في المشهد الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالإنتاج والتضخم وضعف البنية المالية والخدمية.



