اخبار سريعة

الشيباني: إجبار السوريين المقيمين في أوروبا على العودة سيؤدي إلى فوضى في سوريا

حذّر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، من أن إعادة مئات الآلاف من السوريين المقيمين في أوروبا إلى بلادهم قسراً وبدون مساعدات مالية كافية، قد يدفع البلاد إلى حالة من الفوضى والانهيار. جاء ذلك في مقابلة مع قناة “يورونيوز” في بروكسل، عقب محادثاته مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

تحذير من فوضى العودة القسرية

شدد الشيباني على أن عملية العودة يجب أن تتم بشكل تدريجي ومنظم، وليس على نحو مفاجئ وغير مدروس. وقال: “لقد حذرنا من أن إجبار السوريين على العودة قسراً وبشكل غير لائق سيؤدي إلى فوضى” . وأضاف أن إعادة بناء الاقتصاد السوري المدمر وخلق فرص عمل هما شرطان أساسيان لنجاح أي عودة واسعة النطاق، مؤكداً أن بلاده “لا تشجع العودة المتسرعة وغير المنظمة”.

الاتحاد الأوروبي بين الترقب والدعم المشروط

جاءت تصريحات الشيباني في وقت تتجه فيه سياسات الاتحاد الأوروبي نحو تشديد إجراءات الهجرة واللجوء، حيث يُنظر إلى استقرار سوريا كعنصر أساسي لتسريع عودة اللاجئين. لكن بروكسل تشترط لذلك ضمانات واضحة، أبرزها:

حماية الأقليات: شددت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد، على ضرورة أن تأخذ الحكومة السورية جميع الأقليات العرقية والدينية في الاعتبار، ومشاركتهم في العملية السياسية.

دعم مشروط: أكد دبلوماسي أوروبي أن مشاركة كل أطياف المجتمع السوري في صياغة الدستور وإجراء الانتخابات هي شرط أساسي لبناء علاقة أعمق مع الاتحاد.

رفض “مقايضة” العودة وغياب جدول زمني

كرر الشيباني موقف الرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن دمشق لم تلتزم بأي جدول زمني محدد لاستقبال العائدين. ويرفض المسؤولون السوريون ربط الدعم المالي وإعادة الإعمار بعملية العودة، مؤكدين أن الظروف الآمنة والبنية التحتية المستقرة يجب أن تسبق أي موجة عودة جماعية.

جاءت هذه التصريحات رداً على اقتراح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي دعا إلى عودة 80% من اللاجئين السوريين في ألمانيا (نحو مليون شخص) بحلول عام 2030، وهو الاقتراح الذي اعتبرته منظمات حقوق الإنسان “خطيراً وغير واقعي”.

إعادة تفعيل اتفاقية التعاون: خطوة أولى

في تطور متصل، أعاد المجلس الأوروبي هذا الأسبوع تفعيل اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بشكل كامل، بعد تعليقها عام 2021. تسمح هذه الخطوة بتوسيع نطاق التبادل التجاري، وتأتي ضمن حزمة إجراءات أوروبية لتخفيف القيود المفروضة على دمشق بعد سقوط نظام الأسد، لتمثل بارقة أمل نحو تطبيع تدريجي للعلاقات.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى