هل ينجح حاكم المركزي الجديد بكبح الدولار؟

يثير تعيين حاكم جديد لمصرف سورية المركزي تساؤلات واسعة حول إمكانية انخفاض سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الحديث عن تغييرات مرتقبة في السياسة النقدية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن ربط انخفاض سعر الدولار بمجرد تغيير حاكم المصرف المركزي يعد أمراً غير واقعي، موضحاً أن ارتفاع سعر الصرف مرتبط بشكل أساسي بالسياسات الاقتصادية العامة، وفي مقدمتها دعم الاستيراد وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي.
وأوضح خزام أن أي تراجع حقيقي ومستدام في سعر الدولار يحتاج إلى معالجة جذرية للعوامل الاقتصادية المؤثرة، مثل تقليص المستوردات، وزيادة الصادرات، ودعم الإنتاج المحلي، إلى جانب خفض تكاليف التشغيل وتحسين بيئة الاستثمار وتقليل معدلات البطالة والفقر.
وأشار إلى أن تأثير السياسات الاقتصادية على سعر الصرف يبقى أكبر بكثير من تأثير الإجراءات النقدية المتعلقة بتنظيم السيولة بالليرة أو الدولار.
كما اعتبر أن تعيين ثلاثة حكام لمصرف سورية المركزي خلال فترة قصيرة نسبياً يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل المؤسسة النقدية، لافتاً إلى أن التغيير المتكرر قد يكون مؤشراً على عدم تحقيق النتائج المطلوبة خلال المرحلة السابقة.
وأضاف أن أي انخفاض مؤقت في سعر الدولار بعد تعيين الحاكم الجديد قد يكون ناتجاً عن المضاربات أو تحركات السوق غير الرسمية، خاصة مع تأثير بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر أسعار الصرف وتساهم في توجيه السوق، بحسب تعبيره.
وتوقع خزام أن يكون أي تراجع غير مدعوم بإصلاحات اقتصادية حقيقية مؤقتاً، وقد يعقبه ارتفاع جديد في سعر الصرف إذا استمرت الظروف الاقتصادية الحالية دون تغيير فعلي في بنية الإنتاج والتجارة.
وأكد أن الحل الأساسي لاستقرار الليرة السورية يتمثل في دعم الصناعة والزراعة المحلية، والحد من إغراق الأسواق بالمستوردات، إلى جانب إعادة النظر في الرسوم الجمركية على السلع البديلة للمنتجات الوطنية.



