ما حقيقة تحليق طائرات حربية سوريّة؟.. مصدر عسكري يكشف

نفت وزارة الدفاع السورية صحة الأنباء المتداولة حول تحليق طائرتين حربيتين تابعتين للجيش السوري للمرة الأولى منذ أحداث كانون الأول 2024، مؤكدة أن سلاح الجو السوري غير جاهز للعمل حالياً.
وقال مصدر في الوزارة لصحيفة “الوطن” إن الفيديو المتداول لا يعكس أي نشاط حقيقي للطيران الحربي السوري، نافياً امتلاك أو تشغيل مقاتلات جديدة في الوقت الراهن.
وكانت صفحات ومواقع على وسائل التواصل الاجتماعي قد نشرت مقطعاً مصوراً زعمت أنه يُظهر طائرتين من طراز “ميغ 29” تحلقان في سماء سورية، مرفقاً بتعليق صوتي يقول إن “طيران الجيش السوري يحلق في سماء سورية الحرة”.
إلا أن منصة “تأكد” المختصة بالتحقق من الأخبار أوضحت أن الفيديو مفبرك، بعد إجراء تحليل تقني أظهر وجود آثار واضحة للتعديل الرقمي والمؤثرات البصرية غير المتناسقة.
كما بيّنت المنصة أن التعليق الصوتي أضيف لاحقاً إلى الفيديو، دون وجود تطابق طبيعي بين الصوت والمشاهد المصورة، ما يشير إلى أن المقطع جرى تركيبه لإظهاره كمادة إخبارية حقيقية.
وأكد البحث العكسي للقطات عدم وجود أي مصدر رسمي أو موثوق يدعم الادعاء المتعلق باستلام سوريا طائرات “ميغ 29” جديدة، كما لم تصدر أي بيانات أو صور من جهات عسكرية معروفة تؤكد ذلك.
وأشارت نتائج التحليل أيضاً إلى ظهور تشوهات بصرية في بعض اللقطات، وهي من العلامات الشائعة في المقاطع المنتجة أو المعدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما رجحت أدوات متخصصة أن الفيديو معدل رقمياً بنسبة كبيرة.
وبحسب متابعين، فإن مصدر المقطع صفحة تنشر محتوى دعائياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف جذب التفاعل وإثارة الجدل على مواقع التواصل.
ويأتي تداول هذه المزاعم في وقت لا يزال فيه سلاح الجو السوري يعاني من أضرار كبيرة، بعد الضربات التي استهدفت البنية العسكرية السورية عقب سقوط نظام الأسد، والتي أعلن الجيش الإسرائيلي خلالها تدمير جزء واسع من القدرات الجوية ومنظومات الدفاع الجوي السورية.
وكانت القوات الجوية السورية قبل عام 2011 تضم مئات الطائرات المقاتلة والمروحيات، إلى جانب منظومات دفاع جوي متطورة، قبل أن تتعرض لاستنزاف واسع خلال سنوات الحرب.
هاشتاغ



