جدل في دمشق عقب إحياء السفارة التركية “يوم شهداء الطيران”

أقامت السفارة التركية في العاصمة السورية دمشق مراسم خاصة لإحياء ما يعرف بـ “يوم شهداء الطيران”، وهو حدث أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. ولم يأتِ الجدل من فراغ، بل بسبب تزامن هذه المراسم مع قرار الحكومة السورية الأخير بإلغاء إحياء ذكرى “عيد الشهداء” في السادس من أيار، وهي الذكرى المرتبطة بإعدامات جمال باشا إبان الحقبة العثمانية.
أين أقيمت المراسم ومن شارك فيها؟
جرت فعاليات إحياء الذكرى في مقبرة شهداء الطيران الأتراك، التي تقع تحديداً بجوار ضريح القائد صلاح الدين الأيوبي في قلب دمشق. وحضر المراسم كل من:
السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز
موظفو السفارة التركية
ممثلون عن المؤسسات والهيئات التركية العاملة في سوريا
ما قصة “يوم شهداء الطيران” الذي تحييه تركيا؟
تحتفل تركيا بهذه الذكرى في 15 مايو من كل عام، تخليداً لثلاثة طيارين عثمانيين لقوا حتفهم عام 1914، وذلك إثر سقوط طائراتهم التجريبية بالقرب من منطقتي طبريا ويافا. وفي وقت لاحق، تم نقل جثامين هؤلاء الطيارين إلى دمشق ودفنهم فيها، حيث أصبح قبرهم مقصداً سنوياً لإحياء الذكرى.
لماذا أثارت المراسم الجدل الآن؟
المشكلة أن توقيت هذه المراسم جاء متزامناً مع الجدل الدائر حول إلغاء إحياء “عيد الشهداء” في سوريا، وهي الذكرى التي تستذكر السوريين الذين أعدمهم الوالي العثماني جمال باشا. وبسبب هذا التزامن، بدأ ناشطون ومتابعون يربطون بين الحدثين، متسائلين عن دلالات هذا التوقيت وما إذا كان يحمل رسائل سياسية غير معلنة.
كيف ينظر الطرفان إلى هذه المناسبة؟
الرؤية التركية الرسمية: تعتبر الأوساط التركية هذه المناسبة حدثاً تاريخياً وعسكرياً بحتاً، مرتبطاً ببدايات سلاح الطيران العثماني، ولا تحمل أي أبعاد سياسية تجاه سوريا أو غيرها.
الرؤية النقدية: يرى منتقدون أن إحياء هذه الذكرى داخل العاصمة دمشق يحمل أبعاداً رمزية تتجاوز الطابع التذكاري التقليدي، خاصة في ظل حساسية الشارع السوري تجاه الإرث العثماني.
ما الذي ينتظر هذه القضية؟
يبقى السؤال المطروح: هل كانت هذه المراسم مجرد احتفال تاريخي عابر، أم أنها تحمل رسالة سياسية في توقيت دقيق؟ المؤكد أن الشارع السوري والمراقبين سيواصلون مناقشة هذه القضية، خاصة مع غياب توضيح رسمي من الحكومة السورية حول أسباب إلغاء “عيد الشهداء” بالتزامن مع السماح بإقامة مراسم تركية على أراضيها.
روسيا اليوم



