الاخبار

التغيير الثالث لحاكم المصرف المركزي .. هل يوقف انهيار الليرة أمام الدولار؟

كشفت رئاسة الجمهورية السورية تفاصيل المرسوم رقم 99 الصادر في 9 أيار، والذي يقضي بتعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً لمصرف سوريا المركزي، خلفاً لعبد القادر حصرية الذي جرى تعيينه سفيراً لسورية لدى كندا.
وجاء الإعلان عن المرسوم بعد أيام من صدوره، دون توضيح أسباب تأخر نشره رسمياً، في وقت أثار فيه نقل حصرية من موقع اقتصادي حساس إلى منصب دبلوماسي تساؤلات في الأوساط الاقتصادية.
ويُعد محمد صفوت رسلان من الكفاءات المصرفية السورية المقيمة سابقاً في ألمانيا، وهو من مواليد حلب عام 1981، ويحمل إجازة في الاقتصاد من جامعة حلب، إضافة إلى دبلوم في الإدارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي البولندية.
وشغل رسلان عدة مناصب مصرفية واستشارية، بينها العمل مستشاراً لدى شركتي EY وCAPCO، وخبيراً مصرفياً في مصارف ألمانية، إلى جانب إدارته لفرع بنك بيبلوس سورية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد عيّنه في تموز 2025 مديراً عاماً لصندوق التنمية السوري، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيحتفظ بمنصبه السابق بالتزامن مع مهامه الجديدة في المصرف المركزي.
ويأتي هذا التغيير في وقت تشهد فيه الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار، حيث تجاوز سعر الصرف حدود 13,700 ليرة للدولار الواحد، رغم الخطط التي أعلنها الحاكم السابق لإصلاح السياسة النقدية واستبدال العملة السورية الحالية.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام أن تغيير حاكم المصرف المركزي للمرة الثالثة خلال أقل من عامين يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل المؤسسة النقدية، مشيراً إلى أن أي انخفاض مؤقت في سعر الدولار نتيجة تغيير الإدارة لن يكون حقيقياً أو مستداماً.
وأكد خزام أن استقرار سعر الصرف مرتبط بإصلاحات اقتصادية أوسع، تشمل تخفيض المستوردات، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليل تكاليف الإنتاج، ورفع الرسوم الجمركية على السلع البديلة للمحلية، معتبراً أن هذه الخطوات وحدها قادرة على تحقيق تحسن فعلي في قيمة الليرة السورية.
سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى