اقتصاد

خبير نقدي يتساءل : أين الفئات الصغيرة من الليرة الجديدة؟

طرح الخبير المالي والنقدي أنس الفيومي تساؤلات حول مصير الفئات الصغيرة من العملة السورية الجديدة، ومدى قدرة الجهات المعنية على استكمال عملية استبدال العملات القديمة ضمن المهل الزمنية المحددة، خاصة بعد انتهاء الثلث الأول من فترة التمديد الثانية لعملية الاستبدال.
وأشار الفيومي إلى أن عملية تبديل العملة قد تحتاج إلى وقت أطول، نظراً لحجم التداول النقدي الكبير في السوق السورية، إضافة إلى استمرار الاعتماد الواسع على الدفع النقدي المباشر، وهو ما يبقي كتلة مالية كبيرة خارج النظام المصرفي.
وأضاف أن القيود المفروضة على السحوبات اليومية من المصارف تُعد أيضاً من أبرز العقبات التي تؤثر على سرعة الاستبدال، إلى جانب محدودية تداول الفئات الصغيرة من العملة الجديدة، مثل فئات 10 و20 و25 ليرة سورية، التي ما تزال شبه غائبة عن الأسواق.
وبيّن أن التداول الحالي يتركز بشكل أساسي على الفئات الكبيرة مثل 100 و200 و500 ليرة، والتي تُضخ غالباً عبر الرواتب، في حين تعاني الأسواق من نقص واضح في الفئات الصغيرة الضرورية للتعاملات اليومية كوسائل النقل وشراء السلع الأساسية.
وأكد الفيومي أن غياب هذه الفئات قد يشكل تحدياً حقيقياً مع اقتراب انتهاء مهلة الاستبدال، لأن المواطنين سيجدون صعوبة في استخدام العملة الجديدة بشكل عملي في تعاملاتهم اليومية، ما قد يؤدي إلى استمرار تداول العملة القديمة لفترة أطول.
وأشار إلى أن تجارب دول أخرى، مثل تركيا والمكسيك، أظهرت أهمية التحضير المبكر لعمليات تغيير العملة، من خلال حملات توعية واسعة، وتوفير الفئات النقدية المختلفة بكميات كافية، إضافة إلى تعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد الورقي.
ورأى أن الأشهر الماضية شهدت حالة من عدم التوازن بين تداول العملات القديمة والجديدة، ما يستدعي مزيداً من الوقت والمرونة في التنفيذ، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، وتسريع طرح الفئات الصغيرة، وتعزيز الحلول الرقمية لتخفيف الضغط على السيولة النقدية في السوق.
الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى