اخبار ساخنة

بعد نشر ملفات سرية عن الأجسام الطائرة.. خبير يحذر: “الحقيقة قد لا يتحملها البشر.. الحكومة تخفيها”

في خطوة وصفت بأنها “استثنائية”، كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن أكثر من 160 وثيقة كانت مصنفة كأعلى درجات السرية، تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة (UFOs) والكائنات الفضائية والحياة خارج الأرض. وجاء هذا الإعلان يوم الجمعة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أمر برفع السرية عن أي مواد تتصل بهذا الملف الشائك، في محاولة لطمأنة الجمهور.

تولسي غابارد: “الشفافية القصوى” للشعب الأمريكي

وصفت مديرة الأمن الوطني، تولسي غابارد، هذا الإجراء بأنه سيقدم للشعب الأمريكي “أقصى درجات الشفافية” . لكن هذا الوعد لم يثر حماسة الجميع، ولا سيما بين الخبراء المخضرمين.

خبير بـ60 عاماً من التحقيق: “الحقيقة أسوأ مما تظنون”

دينيس أندرسون، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والذي قضى أكثر من ستة عقود في التحقيق في هذه الظاهرة، أعرب عن شكوكه العميقة، مؤكدًا لصحيفة “نيويورك بوست” أن الحكومة لن تفصح أبدًا عن الجوهر الحقيقي لهذه الظاهرة. وفسر سبب تشاؤمه قائلاً: “الحكومة لن تكشف أبدًا أننا نتعامل مع ظاهرة مجهولة لا يمكننا السيطرة عليها أو الدفاع عن أنفسنا ضدها. يعتقد بعض الباحثين أن الجمهور يمكنه تحمل الأمر، أما أنا فلا أعتقد ذلك” .

لغز “أضواء آرثر كيل” و”الوعي الكوني”

أشار أندرسون، وهو أحد المحققين في حادثة “أضواء آرثر كيل” الغامضة عام 2001، إلى أن الحكومة تدرك وجود ظاهرة غير طبيعية، لكنها لا تملك تفسيرًا حاسمًا لها. وذهب إلى حد وصف هذا الكيان المجهول بأنه أشبه بـ “وعي كوني” يحيط بنا ويتكيف مع الزمن. وضرب مثلاً بظاهرة “السفن الهوائية الوهمية” التي شوهدت في أواخر القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى أن الظاهرة تتخذ شكلًا يتناسب مع معرفة الناس في كل عصر، محذرًا: “أيًا كان هذا الشيء، فإنه يبقى متقدمًا بخطوة أو خطوتين عما يتوقعه الناس فعليًا” .

تكتيك حكومي: “الغموض والإغراق” لتجنب الكشف الكامل

ولفت أندرسون إلى أن الحكومة تراهن على أن الجمهور سيمل بسرعة من متابعة هذه الملفات الغامضة والمعقدة، ولن يبذل الجهد لتحليلها، وهو ما يسمح لها بإصدار دفعات متتالية من الملفات “الأقل ضررًا”، مع إخفاء الجوهر الحقيقي. ورغم أنه لا يتهم البنتاغون بنشر معلومات كاذبة، إلا أنه يؤكد أن الوثائق المنشورة هي الأكثر أمنًا وبراءة، ولن تساعد في كشف الحقيقة الشاملة.

ماذا لو كانت الحقيقة لا يمكن تحملها؟

سألت الصحيفة أندرسون عن الحقيقة التي يخشى أنها قد لا يتحملها البشر. فأجاب بأن هذه الظاهرة، رغم غرابتها، لم تظهر أي نية عدائية تجاه الجنس البشري أو أي جماعة بعينها، قائلاً: “إنها موجودة فحسب وتفعل ما يحلو لها وقتما تريد” .

ستواصل وزارة الحرب الأمريكية نشر المزيد من الملفات في الأسابيع المقبلة، لكن أندرسون وغيره من الخبراء يؤكدون أن الطريق إلى كشف الحقيقة الكاملة لا يزال طويلاً ومليئًا بالغموض.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى