صحة و جمال

كيف يحسن الكرياتين الأداء البدني والذهني؟

لم يعد الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه على لاعبي كمال الأجسام أو الرياضيين المحترفين، بل توسّع الاهتمام به خلال السنوات الأخيرة بعد ظهور دراسات تشير إلى فوائده المحتملة في دعم الطاقة وتحسين وظائف الدماغ والمساعدة على التعافي والنوم.
ويُعد الكرياتين مركباً طبيعياً ينتجه الجسم في الكبد والكلى والبنكرياس، ثم يُخزن بمعظمه داخل العضلات ليُستخدم كمصدر سريع للطاقة أثناء التمارين المكثفة مثل رفع الأثقال أو الجري السريع. أما في التمارين الطويلة أو الأقل شدة، فيعتمد الجسم بشكل أكبر على الجليكوجين كمصدر رئيسي للطاقة.
ويمكن الحصول على الكرياتين من بعض الأطعمة، مثل اللحوم الحمراء والأسماك ومنتجات الألبان، لكن الكميات الموجودة فيها تبقى محدودة مقارنة بالمكملات الغذائية.
فعلى سبيل المثال، تحتوي قطعة لحم متوسطة الحجم على نحو 500 ميليغرام فقط، بينما توفر معظم المكملات حوالي 3 غرامات في الجرعة الواحدة.
ويؤكد خبراء التغذية الرياضية أن تناول ما بين 3 إلى 5 غرامات يومياً قد يساعد على تحسين الأداء البدني وزيادة القدرة على التمرين لفترات أطول، إلى جانب تسريع الاستشفاء العضلي، وهو ما ينعكس على زيادة القوة والكتلة العضلية بنسب متفاوتة.
كما أظهرت أبحاث حديثة أن للكرياتين فوائد محتملة لدى كبار السن، خاصة في تقليل فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم بالعمر. وبينت بعض الدراسات أن دمج مكملات الكرياتين مع النشاط البدني يساعد الأشخاص فوق سن الخمسين على تحسين اللياقة وتقليل الدهون وخفض احتمالية الإصابات.
وفي جانب آخر، تتزايد المؤشرات العلمية التي تربط الكرياتين بتحسين وظائف الدماغ وتقليل الإرهاق الذهني، باعتباره مصدراً مهماً للطاقة بالنسبة للخلايا العصبية.
وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم حققوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والتركيز بعد استخدام الكرياتين، كما سجلت بعض الأبحاث تحسناً في جودة النوم والوظائف الإدراكية لدى النساء بعد استخدامه لفترات منتظمة.
ورغم عدم وجود جرعة رسمية موحدة، فإن الجرعات الأكثر شيوعاً تتراوح بين 3 و5 غرامات يومياً لدعم العضلات، بينما قد ترتفع إلى 5 أو 10 غرامات لتحسين الوظائف الذهنية، مع وجود دراسات بحثت في جرعات أعلى لتحسين النوم.
ويشدد المختصون على أهمية شرب كميات كافية من الماء أثناء استخدام الكرياتين، لأنه قد يسبب جفافاً خفيفاً أو شعوراً بالانتفاخ عند بعض الأشخاص، خاصة مع الجرعات المرتفعة.
كما يُنصح بعدم تناول أي مكمل غذائي بشكل عشوائي، وضرورة استشارة الطبيب أو المختص قبل إدخال الكرياتين إلى النظام اليومي، خصوصاً لمن يعانون من مشاكل صحية أو يتناولون أدوية بشكل منتظم.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى