بأقل مجهود.. “المعادلة الثلاثية” للحصول على جسم مثالي وصحي

أكد الكاتب المتخصص في اللياقة البدنية هاري بولمور أن الوصول إلى جسم قوي وصحي لا يحتاج إلى ساعات طويلة من التمارين المرهقة داخل الصالات الرياضية، بل يعتمد على خطة متوازنة وبسيطة تستند إلى أسس علمية تساعد على بناء جسم مرن وقادر على مقاومة الأمراض والتقدم في العمر.
ووفق تقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن خبراء اللياقة وضعوا ما وصفوه بـ”المعادلة الأسبوعية الثلاثية” لتحسين الصحة البدنية وتجاوز مستوى اللياقة المتوسط، من خلال التركيز على ثلاثة عناصر أساسية فقط خلال الأسبوع.
وتبدأ الخطة بممارسة جلستين أسبوعياً من تمارين القوة التي تستهدف مختلف عضلات الجسم، بهدف تقوية العضلات والمفاصل وتحسين التوازن الجسدي.
كما تتضمن جلستين من التمارين القلبية التي ترفع معدل التنفس، مثل المشي السريع على المرتفعات أو التمارين الهوائية المعتدلة.
أما العنصر الثالث، فيتمثل بالحفاظ على معدل يومي لا يقل عن 7000 خطوة، حيث شدد الخبراء على أن المشي يبقى من أهم العادات المرتبطة بالصحة العامة وطول العمر.
وأشار التقرير إلى أن انخفاض النشاط اليومي إلى أقل من 2500 خطوة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة المبكرة، بينما تؤدي الزيادات البسيطة في الحركة إلى نتائج صحية ملحوظة.
وبيّنت الدراسات أن رفع المعدل اليومي إلى 3500 خطوة فقط قد يقلل خطر الوفاة بنسبة 15%.
كما استند التقرير إلى دراسة حديثة نشرتها مجلة “ذا لانسيت”، أظهرت أن الوصول إلى 7000 خطوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 47%، إلى جانب تقليل احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 38% وتحسين الحالة النفسية والحد من الاكتئاب.
ولتسهيل تحقيق هذا الهدف، أوصى الخبراء بما يسمى “المشي الخاطف”، وهي فكرة تعتمد على استغلال فترات الفراغ القصيرة بالمشي لخمس دقائق عدة مرات يومياً بدلاً من قضاء الوقت على الهاتف، ما يساعد على زيادة عدد الخطوات اليومية بطريقة سهلة وغير مرهقة.
ويؤكد المختصون أن اللياقة البدنية ليست مرتبطة بشكل جسم معين أو برنامج قاسٍ، بل تقوم أساساً على الاستمرارية وتحريك الجسم بانتظام، مع الحفاظ على نشاط القلب والعضلات لتحقيق صحة أفضل على المدى الطويل.
كما كشفت تقارير ودراسات حديثة أن المشي اليومي المنتظم قد يكون من أبسط الطرق وأكثرها فعالية لتحسين الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، دون الحاجة إلى برامج رياضية معقدة.
وبحسب خبراء اللياقة، فإن الوصول إلى معدل 7000 خطوة يومياً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في صحة الإنسان، إذ يرتبط بانخفاض واضح في خطر الوفاة المبكرة، وتحسن الصحة النفسية، وتقوية اللياقة البدنية.
وأوضحت دراسة نشرتها مجلة “ذا لانسيت” أن الأشخاص الذين يحافظون على هذا المعدل اليومي من المشي تنخفض لديهم احتمالات الوفاة لأي سبب بنسبة تقارب 47%، كما تقل مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة 38%.
كما أشار مختصون إلى أن حتى الزيادات البسيطة في عدد الخطوات اليومية تحمل فوائد مهمة، إذ إن الانتقال من 2500 إلى 3500 خطوة فقط يساعد في تقليل مخاطر صحية متعددة وتحسين كفاءة القلب والدورة الدموية.
ويؤكد الخبراء أن المشي المنتظم لا يحسن اللياقة الجسدية فحسب، بل يساهم أيضاً في تخفيف التوتر وتحسين المزاج وزيادة النشاط الذهني، خاصة عند ممارسته بشكل يومي ومستمر.
ولتشجيع الناس على الحركة، ينصح المختصون بالاعتماد على جولات مشي قصيرة ومتكررة خلال اليوم، مثل المشي لخمس دقائق بين فترات العمل أو الدراسة، باعتبارها وسيلة عملية وسهلة لزيادة النشاط البدني دون الشعور بالإرهاق.
RT



