من صحة القلب إلى تفاعلات الأدوية : كيف يؤثر الثوم على الجسم؟

يواصل الثوم ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الأطعمة الطبيعية ارتباطاً بالفوائد الصحية، بفضل احتوائه على مركبات كبريتية فعالة قد تساعد في دعم القلب وتعزيز المناعة وتقليل مخاطر بعض الأمراض.
وفي تقرير نشره موقع “The Conversation”، أوضحت ديبا كامدار، المحاضرة في ممارسة الصيدلة بجامعة جامعة كينغستون، أن الثوم لا يُستخدم فقط لإضافة النكهة للطعام، بل يحظى باهتمام علمي متزايد بسبب تأثيراته الصحية المحتملة.
ويحتوي الثوم، المعروف علمياً باسم Allium sativum، على مركبات كبريتية أبرزها “الأليسين”، الذي يتكوّن عند تقطيع أو سحق الثوم، ويُعتقد أنه المسؤول الرئيسي عن كثير من فوائده الطبية.
فوائد محتملة لصحة القلب
تشير أبحاث عديدة إلى أن تناول الثوم أو مكملاته قد يساعد على خفض ضغط الدم وتحسين مرونة الشرايين، ما يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما أظهرت دراسات أن الثوم قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتقليل تراكم الدهون داخل الشرايين، بفضل تأثيره على بعض الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج الدهون والكوليسترول في الجسم.
دعم جهاز المناعة
يمتلك الثوم خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقوية المناعة عبر تنشيط خلايا الدم البيضاء وتحسين استجابة الجسم للعدوى.
وأظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا مستخلصات الثوم كانوا أقل عرضة للإصابة بنزلات البرد أو تعافوا منها بسرعة أكبر مقارنة بغيرهم.
هل يساعد في الوقاية من السرطان؟
تشير بعض الدراسات الأولية إلى احتمال مساهمة الثوم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة سرطانات الجهاز الهضمي والقولون، من خلال الحد من نمو الخلايا السرطانية وتعزيز موتها الطبيعي.
لكن الباحثين يؤكدون أن معظم هذه النتائج ما تزال مستندة إلى تجارب مخبرية وعلى الحيوانات، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر.
الكمية المناسبة والتحذيرات
لا توجد توصية رسمية محددة لكمية الثوم اليومية، لكن العديد من الدراسات اعتمدت تناول فص إلى فصين يومياً.
ورغم فوائده، فإن الإفراط في تناول الثوم قد يسبب مشكلات مثل الانتفاخ وحرقة المعدة والغازات، خاصة عند تناوله نيئاً. كما قد يتفاعل مع بعض الأدوية، وخصوصاً مميعات الدم وأدوية ضغط الدم، ما يزيد خطر النزيف أو انخفاض الضغط.
وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة أو يعانون من مشكلات صحية باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم بجرعات كبيرة.
ويبقى الثوم، بحسب الخبراء، مكوناً غذائياً مفيداً عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع التأكيد على أنه ليس بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.
عربي 21



