ذا ناشيونال : الشرع يبعد شقيقه الأكبر عن الواجهة تجنباً لـ “المحسوبية”.. ولكن!

سلطت صحيفة “ذا ناشيونال” الضوء على التعديلات الحكومية الأخيرة التي أجراها رئيس المرحلة الانتقالية في سورية أحمد الشرع، معتبرة أنها تعكس محاولة لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل مؤسسات الدولة وتقليص الانتقادات المرتبطة بالمحسوبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز هذه التغييرات تمثل بإبعاد شقيقه الأكبر ماهر الشرع من منصبه كأمين عام لرئاسة الجمهورية، وهو المنصب الذي كان يُنظر إليه باعتباره من أكثر المواقع حساسية وتأثيراً داخل الدولة.
وكان تعيين ماهر الشرع في هذا المنصب خلال نيسان من العام الماضي قد أثار موجة انتقادات واسعة، بسبب تشابه الخطوة مع نمط التعيينات العائلية الذي ارتبط بفترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي مختص بالشأن السوري قوله إن تزايد السخط الشعبي وبطء التحسن الاقتصادي دفعا القيادة السورية إلى اتخاذ خطوات تهدف لتخفيف صورة النفوذ العائلي داخل السلطة، معتبراً أن نفوذ ماهر الشرع قد يستمر بعيداً عن الواجهة الرسمية.
كما تحدث التقرير عن خلافات كانت قائمة بين ماهر الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، الذي عزز خلال الفترة الماضية نفوذ المجلس العام للشؤون السياسية، وهو كيان تابع لوزارة الخارجية لعب دوراً في ملفات داخلية وإدارية.
وبحسب مسؤول سوري تحدث للصحيفة، فقد جرى إغلاق هذا المجلس مؤخراً بقرار من الرئيس أحمد الشرع، في إطار مساعٍ لمنع ظهور أي مراكز نفوذ موازية داخل مؤسسات الدولة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى إبعاد شقيق آخر للرئيس، حازم الشرع، من هيئة كانت تتولى إدارة ملف مصادرة ممتلكات شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، دون صدور إعلان رسمي بشأن ذلك.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن شخصيات سابقة في “هيئة تحرير الشام” تشغل حالياً مناصب حكومية، أن بنية السلطة الحالية تقوم على ثلاث دوائر رئيسية.
وتضم الدائرة الأولى، المعروفة باسم “نوات السلطة”، الشخصيات صاحبة القرار المباشر، ومن بينهم الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية أنس الخطاب.
أما الدائرة الثانية، التي توصف بـ”المتنفذين”، فتضم شخصيات تملك صلاحيات واسعة ونفوذاً إدارياً كبيراً، بينما تشمل الدائرة الثالثة آلاف المسؤولين التنفيذيين المكلفين بإدارة المؤسسات والقطاعات المختلفة.
ورأت الصحيفة أن وصول الشرع إلى السلطة غيّر التوازنات السياسية في سورية، عبر تقليص النفوذ الإيراني والروسي وفتح قنوات تعاون مع الولايات المتحدة، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب وإعادة العلاقات الدولية.
ورغم ذلك، أكدت الصحيفة أن الأوضاع الاقتصادية ما تزال صعبة، في ظل استمرار تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع تكاليف المعيشة، على الرغم من الوعود الخليجية بضخ استثمارات جديدة وتحسن بعض الخدمات الأساسية.
هاشتاغ



