الاخبار

تقرير إسرائيلي: ما بعد إيران.. حرب جديدة “مدمرة” تهدد العالم!

رأت صحيفة معاريف أن الأنظار الدولية تتجه نحو صراع جديد قد تكون تداعياته أكثر اتساعًا من أي مواجهة عسكرية تقليدية، ويتمثل في تصاعد التوتر الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين.

وبحسب التقرير، فإن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ سيحمل في ظاهره رسائل دبلوماسية تدعو إلى الاستقرار والتعاون، لكن خلف هذه التصريحات الرسمية تدور استعدادات مكثفة لمواجهة اقتصادية قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في الأسواق العالمية.

حرب اقتصادية تتشكل في الخفاء

ذكرت الصحيفة، نقلًا عن تقرير نشرته نيويورك تايمز، أن كلا البلدين يعملان على تحديد نقاط ضعف الطرف الآخر، مع تطوير أدوات ضغط اقتصادية وتجارية تهدف إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالمنافس.

وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذت بكين سلسلة من الخطوات التي تشير إلى استعدادها للرد بقوة على الضغوط الأمريكية، من بينها:

تفعيل آليات قانونية جديدة للتصدي للعقوبات الأمريكية.
عرقلة استحواذ شركة ميتا على شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
إصدار لوائح قانونية تستهدف الشركات الأجنبية التي تتعاون مع الجهود الغربية لإعادة توطين سلاسل التوريد خارج الصين.

تصعيد متبادل بين أكبر اقتصادين في العالم

تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية صينية أوسع تهدف إلى مواجهة ما تعتبره بكين محاولات أمريكية لاحتواء نموها الاقتصادي والتكنولوجي.

وخلال العام الماضي، تبادل الطرفان فرض رسوم جمركية مرتفعة، وتشديد القيود على تصدير المعادن النادرة والتكنولوجيا الحساسة، إضافة إلى فرض عقوبات على شركات صناعية كبرى.

ويرى خبراء أن الصين أصبحت أكثر استعدادًا لاستخدام أدواتها الاقتصادية بشكل مباشر، بعد سنوات من الردود المحدودة والرمزية.

الشركات العالمية بين قوانين متعارضة

في أبريل الماضي، أصدرت بكين لوائح جديدة تمنح السلطات المحلية صلاحيات واسعة للتحقيق مع الشركات الأجنبية، بما يشمل مراجعة السجلات واستجواب الموظفين، وحتى منع بعض المديرين من مغادرة البلاد إذا ثبت أنهم يساهمون في نقل خطوط الإنتاج إلى دول أخرى.

هذه الإجراءات وضعت العديد من الشركات الدولية أمام معضلة قانونية معقدة: الالتزام بالقوانين الأمريكية أو الامتثال للتشريعات الصينية.

وكانت شركة PVH، المالكة لعلامتي Calvin Klein وTommy Hilfiger، من أبرز الأمثلة على ذلك، بعدما فتحت الصين تحقيقًا معها إثر وقفها استيراد القطن من إقليم شينجيانغ.

عقوبات أمريكية ورد صيني مباشر

شهد الشهر الجاري تصعيدًا جديدًا عندما فرضت واشنطن عقوبات على خمس مصافٍ صينية، من بينها شركة Hengli Petrochemical، بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران.

وردت بكين بتوجيه الشركات المحلية إلى تجاهل هذه العقوبات، مع تفعيل قانون مكافحة العقوبات الأجنبية الذي أقرته عام 2021.

كما انتقدت صحيفة الشعب اليومية السياسة الأمريكية، معتبرة أنها تستهدف الشركات الصينية وتضر بحقوقها التجارية المشروعة.

تايوان تزيد من تعقيد المشهد

بالتزامن مع هذه التوترات، يضغط أعضاء في الكونغرس الأمريكي على إدارة ترامب للموافقة على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار.

ويعتبر هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين واشنطن وبكين، حيث تؤكد الصين مرارًا أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

وقد وافق البرلمان التايواني مؤخرًا على ميزانية دفاعية استثنائية بقيمة 25 مليار دولار، تهدف إلى تعزيز قدرات الجزيرة الدفاعية عبر شراء أنظمة أمريكية متطورة، بما في ذلك تقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

مواجهة قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي

يرى مراقبون أن التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والصين لم يعد مجرد خلاف تجاري، بل أصبح صراعًا استراتيجيًا شاملًا يمتد إلى التكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي حال استمرت وتيرة التصعيد الحالية، فإن العالم قد يواجه مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي، تكون آثارها محسوسة في التجارة الدولية وأسواق المال وأسعار السلع في مختلف أنحاء العالم.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى