الأجسام الغريبة.. ماذا رأى رواد “أبولو 17” على القمر؟

كشفت وثائق أمريكية رُفعت عنها السرية مؤخراً عن سلسلة من المشاهدات الغامضة التي أبلغ عنها رواد مهمة “أبولو 17” خلال رحلتهم إلى القمر عام 1972، شملت أضواء وأجساماً متحركة وصفها أحدهم بأنها بدت “مثل احتفالات الرابع من يوليو” ، وذلك ضمن أكثر من 100 ملف نشره البنتاجون على منصة إلكترونية جديدة مخصصة للظواهر الجوية غير المحددة (UAP).
ثلاث فترات من الظواهر الغريبة في يوم واحد
بحسب الوثائق، سجل طاقم “أبولو 17” ثلاث فترات منفصلة من الأحداث غير المألوفة: 9 دقائق في اليوم الأول للمهمة، و3 ساعات في اليوم الثاني، و6 دقائق في اليوم الثالث.
خلال اليوم الأول، قال قائد وحدة القيادة رونالد إيفانز: “لدينا الآن بعض الجسيمات أو الشظايا شديدة السطوع تنجرف بجوارنا أثناء المناورة” . بينما وصف رائد الفضاء هاريسون “جاك” شميت المشهد قائلاً: “هناك مجموعة كاملة من الأجسام اللامعة على نافذتي.. يبدو الأمر مثل الرابع من يوليو خارج نافذة رون” .
وأشار التقرير إلى أن الطاقم رجح حينها أن تكون الأجسام عبارة عن قطع جليد أو شظايا طلاء انفصلت عن الصاروخ، لكنهم أكدوا أن ذلك “مجرد تخمين غير مؤكد” .
ومضات ضوئية تمنع النوم
في اليوم الثاني، قال قائد المهمة يوجين سيرنان إنه واجه صعوبة في النوم بعد أن شاهد ومضات ضوئية قوية، مؤكداً أنها لم تكن “ظاهرة بصرية” ، وشبَّهها بضوء قطار يقترب مباشرة. وفقاً للبنتاجون، فإن سيرنان وصف خلال الساعات الثلاث التالية عدة ظواهر وامضة ودائرية، واعتبر أنها مرتبطة بأجسام مادية في الفضاء وليست مجرد خداع بصري.
أما في اليوم الثالث، فأبلغ شميت عن “وميض” شاهده على سطح القمر بالقرب من فوهة “غريمالدي” .
صورة “ثلاث نقاط” بتشكيل مثلثي
تضمنت الملفات صوراً التقطت خلال مهمتي “أبولو 12” و”أبولو 17″، تظهر نقاطاً وأجساماً غير معروفة فوق الأفق القمري، بينها صورة التقطت في ديسمبر 1972 تُظهر “ثلاث نقاط” بتشكيل مثلثي في سماء القمر. وقال البنتاجون إنه “لا يوجد توافق حتى الآن بشأن طبيعة هذه الظواهر” ، لكنه أشار إلى أن تحليلاً أولياً جديداً لبعض الصور يرجح احتمال أن تكون “أجساماً مادية حقيقية داخل المشهد” .
تصريحات باز ألدرين في مهمة أبولو 11
لم تقتصر المشاهدات الغامضة على “أبولو 17″، إذ كشفت الوثائق أيضاً عن إفادة لرائد الفضاء باز ألدرين خلال جلسة مراجعة لمهمة “أبولو 11” عام 1969، تحدث فيها عن جسم غريب شاهده الطاقم قرب القمر: “أول شيء غير عادي رأيناه كان قريباً من القمر، وكان ذا حجم واضح، لذلك استخدمنا المنظار لمشاهدته” .
كما تحدث ألدرين عن ومضات ضوئية رآها أثناء محاولته النوم داخل المركبة، قائلاً: “رأيت ومضات صغيرة داخل المقصورة بفاصل دقائق” ، مضيفاً أنه شاهد أيضاً “مصدراً ضوئياً ساطعاً نسبياً اعتقدنا مبدئياً أنه ربما يكون ليزراً” .
خبراء: نشر الملفات يمنح “شرعية علمية” للبحوث
من جهته، قال أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، آفي لوب، إن بعض الظواهر قد تكون مرتبطة بكويكبات أو شظايا فضائية، لكنه اعتبر أن نشر هذه الملفات يمنح أبحاث الظواهر الجوية غير المحددة “شرعية علمية” بعد سنوات من التشكيك والسخرية.
وأكد البنتاجون أن نشر الوثائق سيستمر تدريجياً خلال الفترة المقبلة، بما يشمل ملفات إضافية ومقاطع فيديو جديدة مرتبطة بالظواهر الجوية غير المحددة.
سكاي نيوز عربية



