اخبار سريعة

“لن أدفع هذا المبلغ”.. ترامب يصدم الفيفا بشأن التذاكر

قبل عام من صافرة البداية، برزت أولى نقاط الخلاف بين الإدارة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث اعتبر الرئيس دونالد ترامب أسعار تذاكر مونديال 2026 “صادمة”. يأتي هذا الموقف ليضع “الفيفا” في حرج، خاصة وأنها تسعى لتوطيد علاقتها بالبيت الأبيض وسط تعقيدات سياسية تشمل مشاركة المنتخب الإيراني. وبينما انحاز ترامب لجمهوره من الطبقة المتوسطة، تمسك إنفانتينو بموقفه، مشبهاً أسعار المونديال بالأحداث الرياضية الكبرى في أمريكا، ومطلقاً دعابة وصفت بـ”المثيرة للجدل” حول تقديم “هوت دوغ” لمشتري تذكرة النهائي المليونية

ترامب: صوت “الجماهير الشعبية” ضد الأسعار الباهظة

موقفه مفاجئ: ترامب – المعروف بخلفيته التجارية ومشاريعه الفاخرة – وقف هنا بوصفه “المدافع عن الجماهير العادية” من سكان كوينز وبروكلين، قائلاً إنه شخصياً لن يدفع هذه الأسعار.

رسالته السياسية: التصريحات موجهة لناخبيه من الطبقة العاملة، وتظهره كمتعاطف مع معاناة المواطنين من غلاء المعيشة، حتى في الترفيه.

تحدٍ للفيفا: وضعه نفسه في خلاف مع إنفانتينو يعكس رغبة في ممارسة ضغط سياسي على المنظمة الدولية قبل أشهر من انطلاق البطولة.

إنفانتينو: الدفاع بمنطق “السوق الأمريكي استثنائي”

تبرير الأسعار: يعتمد على أن الولايات المتحدة لديها أغلى أسعار الترفيه الرياضي في العالم (مثل السوبر بول، ونهائيات كرة السلة)، وبالتالي أسعار كأس العالم “طبيعية” نسبياً.

توفير خيارات أرخص: يشير إلى أن 25% من تذاكر دور المجموعات أقل من 300 دولار، وهو مبلغ قد يبدو متوسطاً في أمريكا لكنه مرتفع قياساً بدول أخرى.

مزحة مليوني دولار: تعليقه عن “هوت دوغ ومشروب غازي” مقابل تذكرة بمليوني دولار أثار سخريته، لأنه يعكس انفصالاً عن الواقع الاقتصادي للجماهير العادية حتى في أمريكا.

الخلفيات الخفية للخلاف:

السياسة تتسلل للرياضة: الحديث عن “منع الجماهير الإيرانية” بسبب التوترات السياسية يظهر أن كأس العالم 2026 لن يكون بمنأى عن الصراعات الجيوسياسية.

الضغط على الفيفا: ترامب يرسل رسالة مفادها أن إدارة البطولة ليست فوق المساءلة السياسية، خاصة أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ستُستخدم في تأمين البطولة والبنية التحتية.

باختصار، ترامب يستخدم قضية أسعار التذاكر كورقة سياسية شعبوية، بينما يتمسك إنفانتينو بمنطق السوق الأمريكي الحر. لكن الجوهر أن الجماهير العادية – سواء في أمريكا أو العالم – قد تجد نفسها مضطرة لدفع مبالغ خرافية أو مشاهدة البطولة من شاشات التلفاز. السؤال الحقيقي: هل تؤثر هذه الانتقادات فعلياً على سياسة الفيفا التسعيرية، أم أنها مجرد ضجيج سياسي قبل أن تبدأ الصفقات الحقيقية وراء الكواليس؟

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى