هذه خطة الموساد وCIA السرية للإطاحة بالنظام الإيراني.. فشلت في اللحظة الأخيرة

أفادت تقارير صحفية إسرائيلية بوجود تنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب لتنفيذ خطة سرية تستهدف الإطاحة بالهيكل الحاكم في إيران. وبحسب صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن هذا التعاون الأمني بين الموساد و(CIA) تبلور في سياق التصعيد العسكري الذي بدأه التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) في فبراير الماضي، بهدف حسم الصراع مع طهران عبر مسارات استخباراتية موازية للعمليات العسكرية
فشل اللحظة الأخيرة.. خطة طموحة ربما أكثر من اللازم
وفقاً لكاتب المقال أميت سيغال، فإن الخطة فشلت في اللحظة الأخيرة، رغم وصفها بأنها كانت طموحة، بل ربما مفرطة في الطموح. وتتمثل الفكرة الأساسية في غزو كردي انطلاقاً من العراق باتجاه إيران، بمشاركة آلاف المقاتلين.
مناطق كردية ومليشيات أقليات.. السير نحو طهران
الهدف كان تحرير المناطق الكردية التي يقطنها نحو ثمانية ملايين نسمة، بعضهم مسلحون. وكان مقرراً أن يتقدم هؤلاء شرقاً، بينما تنطلق في الوقت نفسه مليشيات مسلحة من أقليات أخرى داخل الأراضي الإيرانية من كل اتجاه، وصولاً في النهاية إلى العاصمة طهران.
عمليات الموساد بين الخيال والحقيقة
تؤكد الصحيفة أن مشكلة عمليات الموساد، خلافاً للعمليات العسكرية التقليدية، تكمن في عدم إمكانية الاعتماد عليها مسبقاً. وتضرب مثلاً بعملية “البيجر” التي بدت خيالية قبل تنفيذها. وتنتقد أيضاً المنشورات التي تزعم أن إسرائيل حاولت جرّ الرئيس ترامب إلى مغامرة إقليمية فاشلة، مشددة على أن وكالة المخابرات المركزية كانت شريكاً كاملاً في التخطيط.
توحيد الأكراد واستهداف قواعد الحرس الثوري
الفكرة الرئيسية كانت توحيد الأحزاب الكردية على منصة واحدة مشتركة هي إسقاط النظام الإيراني. وبالتوازي، كان الجيش الإسرائيلي قد بدأ بالفعل بمهاجمة قواعد الحرس الثوري في المنطقة الحدودية بهدف تطهيرها وتمهيد الطريق.
خطة مثالية.. لكن مكالمتين هاتفيتين أوقفتا كل شيء
ترى الصحيفة أن الخطة بدت مثالية لدرجة يصعب تصديقها، لكنها في الوقت نفسه حقيقية. المشكلة حدثت عندما نشرت “فوكس نيوز” نبأ بدء الهجوم. عندها، اتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس ترامب، وأقنعه في مكالمة غاضبة بالعدول عن الفكرة.
مكالمة أردوغان وأمير قطر أوقفتا الهجوم والتدمير الاقتصادي
نتيجة لذلك، أدت مكالمتان هاتفيتان إلى إبطاء خطط الإطاحة بالنظام الإيراني بشكل كبير. الأولى كانت مكالمة أردوغان التي أوقفت الهجوم الكردي. والثانية كانت مكالمة أمير قطر التي جاءت بعد الهجوم على منشأة طاقة إيرانية، وأوقفت استمرار تدمير اقتصاد الحرس الثوري.
هل لا تزال الخطة قابلة للتنفيذ؟
تختتم الصحيفة بالتساؤل: هل لا يزال من الممكن تنفيذ هذه الخطة لاحقاً؟ وهل أدى تعطيلها إلى توتر العلاقات بين واشنطن وتل أبيب؟ رغم أن كبار القادة ينفون ذلك، ويؤكدون أن التنسيق أقوى من أي وقت مضى، إلا أن الأكراد يبدو أنهم سيحتاجون إلى مزيد من الوقت للاستعداد على خطوط المواجهة.
عربي21



