أسعار الوقود في سورية.. كيف تبدو مقارنة بالمنطقة والعالم؟

شهدت أسعار المشتقات النفطية في سورية ارتفاعاً ملحوظاً بعد أشهر من الاستقرار النسبي، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية تسجيل زيادات متتالية في أسعار الطاقة منذ اندلاع التوترات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وخلال الفترة الماضية، أبقت “الشركة السورية للبترول” أسعار المحروقات مستقرة نسبياً وفق التسعير المعتمد بالدولار، مع تعديل سعر صرف “دولار المحروقات” بما يتناسب مع تحركات السوق المحلية، رغم الارتفاعات العالمية المتسارعة.
وجاء هذا التثبيت في وقت شهدت فيه عدة دول مجاورة لسورية زيادات واضحة في أسعار الوقود.
ففي لبنان ارتفعت أسعار الغاز والبنزين والمازوت بنسب متفاوتة وصلت في بعض المواد إلى نحو 78 بالمئة، بينما سجلت مصر زيادات تراوحت بين 14 و30 بالمئة على مختلف أنواع الوقود.
أما في الأردن، فقد كانت الزيادات أكثر اعتدالاً، حيث عمدت الحكومة إلى امتصاص جزء من ارتفاع الأسعار العالمية لتخفيف أثرها على المواطنين، مع الإبقاء على سعر الغاز المنزلي دون تغيير.
وعالمياً، ارتفعت أسعار خام برنت خلال الفترة الممتدة بين أواخر شباط وبداية أيار بنسبة قاربت 30 بالمئة، فيما سجلت أسعار المشتقات النفطية زيادات متفاوتة في أوروبا والولايات المتحدة والصين، مع اختلاف سياسات الدعم والتدخل الحكومي من دولة لأخرى.
وفي سورية، قررت “السورية للبترول” أخيراً تعديل أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 17 و29 بالمئة، في خطوة اعتبرها مراقبون انتقالاً مباشراً لعكس تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلية، دون اتباع سياسة التدرج.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تنعكس هذه الزيادات سريعاً على أسعار السلع والخدمات والنقل داخل سورية، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد



