مدرب المنتخب الإسباني يفاجئ الجماهير بقرار “سري” قبل مونديال 2026

اتخذ المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، قراراً مفاجئاً بشأن قائمة “لاروخا” الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، حيث قرر إبقاء القائمة المبدئية (الإطار الأولي) سرية تماماً وعدم الكشف عنها للجماهير أو وسائل الإعلام.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، سيُرسل الاتحاد الإسباني قائمة أولية تضم 55 لاعباً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في 11 مايو/أيار الجاري، لكن دون إعلان هذه الأسماء رسمياً. هذا القرار الاستثنائي يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة في إجراء التعديلات بعيداً عن ضغوط الرأي العام.
Luis de la Fuente eleva el ‘hype’ con la lista de España para el Mundial 2026 🇪🇸
— DAZN España (@DAZN_ES) May 6, 2026
لماذا السرية الآن؟
الأسباب التي دفعت دي لا فوينتي لهذا القرار، بحسب المصادر:
استمرار الموسم الكروي: المباريات الحاسمة للفرق الإسبانية في الليغا ودوري أبطال أوروبا لم تنتهِ بعد، واللاعبون معرضون للإصابة أو تراجع المستوى في أي لحظة.
تجنب الجدل الإعلامي: الإعلان المبكر عن القائمة كان سيخلق حالة من الجدل والتحليلات والانتقادات لبعض الأسماء المستبعدة، مما قد يؤثر نفسياً على اللاعبين قبل المونديال.
التحضير بهدوء: الجهاز الفني يريد العمل على “قاعدة بيانات” وليس على قائمة نهائية، حيث أن المرحلة الحالية هي مرحلة “مراقبة وتحليل” وليس “اختياراً نهائياً”.
من سيحدد مصير القائمة النهائية؟
على الرغم من السرية المحيطة بالقائمة الأولية، إلا أن الجدول الزمني واضح:
25 مايو/أيار: من المتوقع أن يكشف دي لا فوينتي عن القائمة النهائية التي ستخوض المونديال (المكونة من 23 أو 26 لاعباً حسب لوائح الفيفا).
1 يونيو/حزيران: الموعد النهائي لإرسال القائمة النهائية إلى “فيفا”، وفق اللوائح المنظمة للبطولة.
وهذا يعني أن فترة “الصمت” الإعلامي لن تتجاوز أسبوعين، وستشهد الأيام الأخيرة من مايو الجاري حالة من الترقب الإعلامي لمعرفة اسم اللاعب المحظوظ الذي سينضم إلى الحلم الإسباني.
منتخب إسبانيا: الطموح والتاريخ
منتخب إسبانيا يخوض بطولة كأس العالم 2026 بعد مسيرة تأهل مثيرة، ويأمل في استعادة أمجاده التي تألقت في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا. تشكيلة “لاروخا” الحالية تضم مزيجاً من الخبرات (بيدري، جافي، رودري) والمواهب الشابة (لامين يامال، نيكو ويليامز). دي لا فوينتي يتعامل بحذر شديد هذه المرة، ربما لتجنب أخطاء الماضي، حيث كانت التسريبات والضغوط تؤثر على التركيز قبل البطولات الكبرى.
الأسماء مجهولة، لكن الحلم معلن
قد يعتبر بعض المشجعين أن قرار إخفاء قائمة الـ 55 لاعباً هو “تطفيش” للجماهير، لكن من منظور تنظيمي وفني، القرار منطقي تماماً. دي لا فوينتي لا يريد أن يتحول الإعداد للمونديال إلى “مسلسل درامي” إعلامي عن المستبعدين والمستدعين. الأسماء الحقيقية ستظهر في 25 مايو، وكل ما قبل ذلك هو مجرد تحضيرات. إسبانيا تريد أن تذهب إلى كأس العالم بعيداً عن الضوضاء، ومركزة فقط على الهدف: استعادة الكأس. فكرة ذكية، لكن نجاحها يعتمد على قدرة الاتحاد الإسباني على إبقاء الأسرار بعيداً عن الصحافة الرياضية المتعطشة للسبق. الأيام القليلة القادمة ستخبرنا إذا كان هذا القرار سيحمي “لاروخا” أم سيثير المزيد من الفضول والتكهنات.
روسيا اليوم



