الاخبار

“لا نثق بالشرع”.. عين تل أبيب على دمشق! (معاريف)

أفادت تقارير إعلامية عبرية بوجود حالة من ‘عدم اليقين’ في الأوساط الأمنية الإسرائيلية تجاه توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث تنظر تل أبيب بريبة حيال جهود إعادة هيكلة الجيش السوري، واصفة إياها بالتهديد الاستراتيجي طويل الأمد الذي قد يغير موازين القوى في المنطقة

قلق إسرائيلي متزايد من إعادة هيكلة الجيش السوري

أوضح المسؤولون الإسرائيليون، وفقاً للصحيفة، أن إسرائيل تتابع بقلق متزايد عملية إعادة بناء الجيش السوري، وخاصة في مجالات القيادة والتنظيم والتدريب. ويشير هذا القلق إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى هذه الجهود باعتبارها شأناً داخلياً سورياً فقط، بل تراها تطوراً له تداعيات مباشرة على أمنها القومي.

تقديرات إسرائيلية بدعم تركي لجهود إعادة الإعمار العسكري

في تطور لافت، كشفت الصحيفة عن وجود تقديرات إسرائيلية تفيد بأن أنقرة تقدم دعماً ومساعدة لدمشق من أجل إعادة بناء القدرات العسكرية للجيش السوري. هذه النقطة بالذات تبدو الأكثر إزعاجاً لإسرائيل، فهي لا ترى فقط جيشاً سورياً يعيد تنظيم صفوفه، بل ترى خلفه قوة إقليمية كبرى هي تركيا، ما يغير المعادلة الإقليمية برمتها.

الخشية من تحول الجيش السوري إلى قوة فعالة على الحدود الشمالية

أكد المسؤولون الإسرائيليون أن تل أبيب تتخوف من أن يتحول الجيش السوري خلال السنوات المقبلة إلى قوة أكثر تنظيماً وفعالية على الحدود الشمالية لإسرائيل. هذه الفعالية المتوقعة، في نظر إسرائيل، تعني قدرة أكبر على ردع أي تحركات إسرائيلية مستقبلية، وتقليص هامش المناورة الذي اعتاد عليه الجيش الإسرائيلي في سماء سوريا وعلى أراضيها.

المخابرات الإسرائيلية تراقب كل التحولات العسكرية عن كثب

وبحسب الصحيفة، فإن المخابرات الإسرائيلية تراقب عن كثب كل التحولات والتحركات العسكرية الجارية في الداخل السوري، خشية أن تنقلب هذه التحولات مستقبلاً إلى تهديد استراتيجي حقيقي لإسرائيل. هذه المراقبة تشمل على الأرجح تحركات القوات، وبرامج التسليح، وطبيعة التدريبات، وحتى تغييرات في سلاسل القيادة.

انعكاسات على مسار التفاوض: لا ثقة تغلق باب الحوار

هذا التصريح الإسرائيلي، الذي حمل عبارة “لا ثقة” صريحة بالرئيس السوري، يبدو وكأنه يغلق باب التفاوض قبل أن يفتتح. فطالما أن إسرائيل تنظر إلى عملية بناء الجيش السوري باعتبارها تهديداً، وليس كحق سيادي لسوريا في حماية حدودها، فإن فرص أي حوار جاد حول مستقبل العلاقة بين البلدين ستبقى ضئيلة. البيان يعكس أزمة ثقة عميقة قد تكون العقبة الأكبر أمام أي تسوية إقليمية.

سوريا الجديدة تقع تحت المجهر الإسرائيلي

تظهر هذه التسريبات أن إسرائيل تتابع بدقة كل خطوة تخطوها سوريا الجديدة على صعيد بناء مؤسساتها العسكرية، وأي دعم إقليمي تحصل عليه. الرئيس الشرع، الذي يحاول إعادة بناء جيش قادر على حماية البلاد، يجد نفسه تحت مجهر استخباراتي إسرائيلي حذر، إن لم يكن عدائياً. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستدفع هذه المخاوف الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لعرقلة إعادة الإعمار العسكري في سوريا، أم ستكتفي بالمراقبة والتصريحات الإعلامية المحذرة؟ الأيام والأشهر القادمة وحدها كفيلة بتقديم الإجابة.

الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى