اخبار سريعة

شواطئ في محافظة ظفار العمانية تتلون باللون الوردي لسبب غريب!!

تناقلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مشاهد مروعة من محافظة ظفار العُمانية، أظهرت تحول لون الشواطئ إلى اللون الوردي الغامق، وذلك بعد نفوق أعداد مهولة من الروبيان (الجمبري) وقذفها مياه البحر نحو اليابسة.

فيديو متداول يظهر طنافس شواطئ ظفار وقد غطتها جثث الروبيان بشكل كامل، في مشهد استثنائي أثار حيرة السكان والمراقبين، ودفع للبحث عن أسباب هذه الكارثة البيئية المفاجئة.

السلطات العمانية تفسر: “تغيرات مناخية والتيارات البحرية”
أصدرت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عُمان بياناً رسمياً لتوضيح أسباب هذه الظاهرة، وأكدت أن سبب النفوق الجماعي للجمبري يرجع إلى عوامل طبيعية في المقام الأول، وليس إلى تلوث بيئي أو تدخل بشري.

وبحسب البيان، فإن أبرز العوامل هي:

التغير في درجات حرارة مياه البحر: حيث تؤدي الارتفاعات أو الانخفاضات الحادة إلى صدمة حرارية لدى هذه الكائنات.

التيارات البحرية القوية: التي تدفع الجمبري إلى المياه الضحلة أو المناطق الساحلية، حيث تختلف الظروف البيئية (نسبة الملوحة، الحرارة، والأكسجين) بشكل كبير عن بيئتها الأصلية، مما يؤدي إلى نفوقها الجماعي.

لا مؤشرات على تلوث بيئي
طمأنت الوزارة المواطنين، مؤكدة أنه بعد المعاينة الميدانية الفورية للمناطق المتضررة:

لم يتم تسجيل أي مؤشرات على وجود تلوث بيئي (مثل تسرب نفطي أو مخلفات كيميائية).

لم يُلاحظ نفوق مصاحب لأي أنواع أخرى من الأسماك أو الكائنات البحرية في نفس المواقع؛ مما يدعم فرضية أن الظاهرة خاصة بالجمبري وحده.

مسؤول عماني: “ظاهرة طبيعية متكررة كل سنة أو اثنتين”
للحد من الذعر، أكد سعيد بن ربيع الشجيبي (المسؤول في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه) أن هذه الظاهرة ليست جديدة أو استثنائية، بل هي جزء من دورة طبيعية تحدث في منطقة بحر العرب (التي تشمل سواحل عُمان واليمن).

وقال الشجيبي: “هذه الظاهرة طبيعية ومتكررة، وتحدث كل سنة أو سنتين أو ثلاث في المنطقة”.

أضرار اقتصادية متوقعة لكن لا خطر صحي
رغم أن نفوق الجمبري هو مشهد لا يُحمد عقباه، إلا أنه في المجمل لا يشكل خطراً على الصحة العامة طالما تم تجنب التعامل مع الكميات النافقة أو استهلاكها. لكنه يمثل خسارة اقتصادية لقطاع الصيد البحري في المنطقة، حيث يعتبر الجمبري أحد أهم الموارد السمكية في محافظة ظفار.

تغير المناخ يضرب بين الحين والآخر
ما حدث في سواحل ظفار هو تذكير صارخ بمدى هشاشة النظم البيئية البحرية، وبمدى تأثير حتى التغيرات البسيطة في درجات حرارة المياه على الكائنات الحية. الظاهرة، كما تقول السلطات، طبيعية ومتكررة، لكن وتيرة تكرارها قد تتزايد في ظل التغير المناخي العالمي. الأهم الآن هو التعامل الآمن مع هذه الجثث، ومنع استخدامها في أي أغراض بشرية، وتكثيف المراقبة البيئية لاستباق أي كوارث مماثلة. الشواطئ الوردية جميلة عندما تكون شعاباً مرجانية وبحراً صافياً، لا عندما تكون نتيجة نفوق أحياء بحرية بأكملها.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى