نجوم و مشاهير

بسبب هاني شاكر.. هجوم حاد يطال هيفاء وهبي

 

واجهت الفنانة هيفاء وهبي انتقادات واسعة تزامناً مع وصولها إلى القاهرة لإحياء حفل غنائي، حيث اعتبر نشطاء أن ‘توقيت الاحتفال’ لا يتناسب مع حالة الحزن العام بعد وفاة الفنان هاني شاكر في باريس، خاصة مع تزامن لقطات وصولها للمطار مع إجراءات نقل جثمان الراحل إلى أرض الوطن

تضارب المواعيد: حفل الثلاثاء وجنازة الأربعاء
المعلومات المتاحة تشير إلى أن هيفاء وهبي وصلت إلى مطار القاهرة يوم الاثنين، ومن المقرر أن تحيي حفلها الغنائي الخاص اليوم الثلاثاء 6 مايو / أيار 2026، بينما حددت الإجراءات الرسمية جنازة هاني شاكر ودفنه صباح الأربعاء (ربما يكون الأربعاء 7 مايو، حسب سرعة إنهاء الإجراءات).

من الناحية الرقابية، لا يوجد تعارض قانوني. لكن من الناحية الأخلاقية والشعبية، اعتبر الملايين أن إقامة حفل “ترفيهي” في ليلة تسبق دفن قامة فنية كبرى هو “تصرف غير لائق” .

هجوم قاسٍ: “أين الحساسية الفنية؟”
تصدرت هيفاء وهبي قوائم الأكثر بحثاً على منصات التواصل، وجاءت التعليقات الأكثر تأثيراً كالتالي:

“لطيفة أوقفت نشاطها 3 أيام حداداً، وهيفاء تحتفل؟”

“هاني شاكر كان سنداً للفن الرومانسي الأصيل، من حق مصر أن تحزن عليه بكرامة”.

ما يزيد الموقف سوءاً، هو أن هيفاء وهبي لم تنشر أي منشور أو توجيه تعزية لروح هاني شاكر حتى الآن. بالمقابل، التزمت فنانات كبار مثل لطيفة بالحداد، وألغت حفلاتها.

الداعمون: “حفل خاص بأمر الشركة يا جماعة”
في المقابل، خرج فريق من المتابعين للدفاع عن هيفاء وهبي بثلاث حجج رئيسية:

التوقيت: الحفل كان مقرراً من قبل الشركة المنظمة قبل أسبوعين من إعلان وفاة هاني شاكر، والإلغاء قد يترتب عليه غرامات مالية ضخمة.

طبيعة الحفل: الحفل ليس مهرجانا شعبيا مفتوحا، بل هو حفل خاص بأحد الرعاة أو الشركات (سهرة مغلقة)، وبالتالي لا يُقارن بحفل غنائي عام يثير البهجة والزحام.

الحياة مستمرة: كما قال البعض، الحياة لا تتوقف عند وفاة أحد، ومهما كان الفقيد عظيماً، فإن الإنتاج الفني والاقتصاد يجب أن يستمر.

اللحظة الأكثر إحراجاً: “القصص” الاحتفالية على إنستغرام
ما صعّب الموقف أكثر هو أن هيفاء وهبي لم تكتفِ بإقامة الحفل، بل وثّقت لحظة وصولها للمطار ونشرتها على “قصص إنستغرام”، وتضمن الفيديو:

سيدة تستقبلها بباقة ورد كبيرة.

كلمات ترحيبية وابتسامات عريضة.

“لا تعليق” مكتوب في استغراب المشاهدين.

هذه اللحظات الاحتفالية بدت كمنافٍ تماماً لمشاعر الأغلبية الساحقة في تلك الليلة بالتحديد.

خلفية الحدث: صراع أخلاقي بين الالتزام التعاقدي والالتزام الإنساني
من الناحية القانونية، هيفاء وهبي لم ترتكب جريمة. الحفل كان مخططاً له، وعقود الشركات لا تتضمن بنداً “حالات الوفاة المفاجئة لنجوم كبار”.

لكن الواقع أن الوسط الفني المصري والعربي يعيش حالة استثنائية. هاني شاكر ليس مجرد مطرب عابر، بل هو “أمير الغناء العربي” ورئيس نقابة الموسيقيين السابق. وجنازته كانت مهيأة لتكون حدثاً تاريخياً.

المعضلة: هل كان على هيفاء وهبي أن تغضب جمهورها وتخسر حفلها، أم تقيم حفلها وتواجه العاصفة الإعلامية التي ستعقبه؟ اختارت الخيار الثاني، وهي الآن تدفع الثمن معنوياً.

أغنية تتحول إلى إشكالية ثقافية
لا أحد يستطيع أن يمنع هيفاء وهبي من الغناء اليوم، ولا أحد يلوم الشركة الراعية على إقامة حفلها. لكن، بمجرد أن ينتهي اليوم، ستبقى صور وصولها الاحتفالية عالقة في ذاكرة الجمهور، مقابل صورة جثمان هاني شاكر وهو يغادر باريس في نفس الليلة.

موقف هيفاء وهبي سيكون مادة نقاش لسنوات في كتب الإتيكيت الفني: “هل يحق لفنان أن يحيي حفلاً خاصاً عندما يكون جثمان فنان عظيم في طريقه إلى مثواه الأخير، في نفس البلد؟”. والإجابة، رغم التعقيدات القانونية، تميل بشدة نحو “لا”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى