براءة فضل شاكر من التهمة الجنائية الموجهة إليه

أصدرت محكمة جنايات بيروت، اليوم الأربعاء 7 مايو 2026، حكماً تاريخياً ببراءة الفنان اللبناني الكبير فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في مدينة صيدا عام 2013. القرار جاء بعد عدة أشهر من المداولات القضائية، والاستماع إلى شهادة شهود الإثبات والنفي، لينهي فصلاً من أطول الفصول القضائية في تاريخ الفن اللبناني.
وبموجب الحكم، قررت المحكمة أن التهمة لم تثبت بحق الفنان لعدة أسباب قانونية جوهرية:
عدم ثبوت الأدلة القانونية الكافية لإدانته.
عدم اعتراف أي من المدعى عليهم، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير، على فضل شاكر.
وجود تضارب واضح في أقوال المدعي (هلال حمود) نفسه.
وتنازل المدعي عن الدعوى القضائية قبل عدة سنوات، وهو ما يعرف بـ “الإسقاط الشخصي” للمدعي، مما يُضعف القضية من الأساس.
ترقب لجلسة “طوفان الأقصى” في 26 مايو
هذا الحكم، رغم أهميته، ليس نهاية المطاف بالنسبة لفضل شاكر. فما زالت أمامه قضية أخرى، هي قضية أحداث عبرا، التي ستُنظر أمام المحكمة العسكرية في بيروت (برئاسة العميد وسيم فياض).
الجلسة الحاسمة حددت يوم الثلاثاء 26 مايو (أيار) 2026، للاستماع إلى مزيد من الشهود، ومرافعة الادعاء العام، ودفوعات الفريق القانوني للفنان. هذا الموعد يصادف يوم وقفة عرفة (اليوم الذي يسبق عيد الأضحى)، وقد يتم تأجيله لأيام إذا أعلنت الحكومة اللبنانية عطلة رسمية في ذلك اليوم.
أهمية الإعلان اليوم: مؤشر قوي لبراءة مرتقبة في قضية “عبرا”
على الرغم من أن القضيتين منفصلتان قانونياً (محاولة القتل في صيدا، وأحداث عبرا في صيدا أيضاً)، إلا أن الحكم بالبراءة اليوم يبعث بإشارات إيجابية جداً للفريق القانوني والجمهور، لأنه يُظهر أن أدلة النيابة العامة هشة وغير كافية.
التفاؤل في صفوف فريق فضل شاكر ينبع من:
عدم وجود أي دليل مادي (صورة، فيديو، تسجيل صوتي) يثبت مشاركة فضل شاكر في أي أحداث مسلحة.
إفادات شهود العيان في جلسات المحكمة العسكرية السابقة، التي أكد معظمهم أنهم لم يروه في موقع الاشتباكات وأنه “غادر المنطقة قبل بدء أي اشتباك” .
رمضان وصيف 2026: هل تكون الجلسة الأخيرة في حياته القضائية؟
إذا تم تأكيد موعد 26 مايو، فإن الحكم في قضية “عبرا” قد يصدر في جلسة واحدة أو بعد جلسات قليلة (لأن القضية معلقة منذ سنوات والشهود استُمع إليهم معظمهم بالفعل).
العام 2026 يصادف أن 26 مايو قد يكون أحد أيام رمضان المبارك (الموافق تقريباً 8 أو 9 رمضان 1447 هجرية). بالنسبة لفضل شاكر، شهر رمضان ليس فقط شهر عبادة، بل شهر الفرج أيضاً. فقد أُعلنت براءته في قضية هلال حمود في 7 مايو (أول أيام شهر رمضان تقريباً حسب الحسابات الفلكية)، ويُترقب أن يحصل على البراءة من المحكمة العسكرية في النصف الثاني من رمضان.
إجراءات قانونية في حال الإدانة
لا زلنا نتحدث عن “فرضية”، ولكن حتى في حال صدر حكم غير متوقع ضد فضل شاكر، فإنه يحق له الطعن في الحكم أمام محكمة التمييز العسكرية خلال مهلة 10 أيام من تاريخ صدور الحكم الغيابي (إذا صدر غيابياً) أو الحضوري .لكن الجمهور الفني والمحامون يتوقعون أن يكون اليوم هو بداية النهاية الكاملة لمعاناة الفنان مع القضاء.
نهاية أزمة استمرت 13 عاماً
فضل شاكر، الذي سلم نفسه طواعية للقضاء اللبناني في أكتوبر 2025، يثبت اليوم أنه كان على صواب طوال الوقت. لم يهرب، ولم يتوار عن الأنظار. واجه التهمة، ودافع عن نفسه، وأثبت أن الرصاصات لم تطلق بيده، بل تم تحميله بها ظلماً.
بعد ما يقارب 13 عاماً من الغياب القسري عن الساحة الفنية (منذ 2013 حتى 2026)، يقترب الفنان “صاحب صحاك الشوق” من استعادة حريته الكاملة. الساحة الفنية بانتظاره، والجمهور بانتظار صوته. وكأن القدر أراد أن تكون سنة 2026 هو عام عودته الحقيقية، سواء عبر القضاء أو عبر الفن. يتبقى فقط أن ترفع العدالة يدها عن كتفه نهائياً.
سكاي نيوز عربية



