الكشف عن سبب توقيف الممثل معن عبد الحق من قبل الأجهزة الأمنية السورية

كشفت مصادر في وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، حقيقة ملابسات توقيف الممثل السوري معن عبد الحق، المعروف بشخصية “صطيف الأعمى” في مسلسل “باب الحارة”، والذي ألقي القبض عليه أمس الثلاثاء في العاصمة دمشق.
ووفقاً للمصادر التي تحدثت لموقع “بيبول عربيا”، فإن توقيف عبد الحق جاء على خلفية مشاجرة مع أحد الأشخاص في مكان عام داخل العاصمة دمشق. وأكدت المصادر أن القضية “ليست لها أي أبعاد سياسية”، وأنها مجرد “إشكال فردي” لا أكثر، مما يقطع الطريق على التكهنات التي ربطت التوقيف بمواقفه السياسية السابقة الداعمة للنظام المخلوع.
تفاعل واسع وتكهنات سياسية
وكان خبر توقيف معن عبد الحق قد أثار، مساء أمس، موجة واسعة من التفاعل والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ربط كثيرون هذه الخطوة بمواقف الفنان السياسية المثيرة للجدل. فالممثل السوري كان من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد المخلوع، واشتهر بلقاءاته الإعلامية التي عبّر فيها عن تأييده المطلق للرئيس السابق، الأمر الذي جعله هدفاً لانتقادات واسعة بعد سقوط النظام.
لكن بيان وزارة الداخلية اليوم يبدو أنه “يُسقط” هذه القراءة السياسية، ويحصر القضية في إطارها الشخصي الضيق.
خلفية عن الفنان
معن عبد الحق هو ممثل سوري، دخل قلوب الجمهور العربي من خلال شخصية “صطيف” في مسلسل “باب الحارة”، وهو الرجل الأعمى الذي يتجسس على أهالي الحارة لصالح الاحتلال الفرنسي. أداءه للدور جعله واحداً من أكثر الشخصيات كرهاً في المسلسل، لكنه في الوقت نفسه أحد أكثر الشخصيات نجاحاً من حيث التمثيل.
بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، انحاز الفنان معن عبد الحق بشكل علني للنظام السابق، ووجّه انتقادات حادة للمعارضة، وهو ما جعله محل خلاف كبير مع جمهوره ومع زملائه الفنانين.
ماذا يعني هذا القرار؟
تفسر هذه التطورات الضوء على أن سوريا الجديدة، رغم سقوط النظام السابق، لن تقوم على “الانتقام السياسي” من فناني العهد الماضي، طالما أنهم لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب السوري. فمجرد التأييد العلني للنظام السابق، دون تورط جنائي، لا يكفي لتوقيف شخص، وهذا يتوافق مع التوجّه العام للحكومة السورية الجديدة في عدم ملاحقة “الرأي” ما لم يتحول إلى “فعل”.
مشاجرة وليس ثأراً
معن عبد الحق لم يُقبض عليه بسبب منشور كتبه أو لقاء أدلى به قبل سنوات. القصة كما ترويها وزارة الداخلية هي “مشاجرة في مكان عام”. وإذا ثبت ذلك، فسيتم التعامل معه مثل أي مواطن سوري آخر، يحال إلى القضاء، وتُتخذ بحقه الإجراءات القانونية المناسبة. الشارع السوري يترقب، لكن يبدو أن الرواية الأمنية هذه المرة تخفف من حدّة التكهنات.
الجديد



