اخبار سريعة

مكتب الرئيس الإيراني يكشف حقيقة وجود خلاف مع “الحرس الثوري”

نفى مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، ما تردد مؤخراً من أنباء عن وجود خلاف أو انقسام بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري، مؤكداً أن جميع القرارات تتخذ بالإجماع في الاجتماعات المشتركة بين الطرفين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها محسن حاجي ميرزائي، رئيس ديوان الرئاسة الإيراني، للصحفيين على هامش مراسم إحياء ذكرى “الشهيد وزير الأمن إسماعيل خطيب”، حسبما نقلت وكالة “مهر” للأنباء.

وقال ميرزائي، رداً على سؤال مباشر حول وجود خلاف بين الرئيس بزشكيان والحرس الثوري: “هذا غير صحيح على الإطلاق” ، مضيفاً: “كان القادة والرئيس نفسه حاضرين في جميع الاجتماعات التي عُقدت، وتم اتخاذ جميع القرارات في هذه الاجتماعات بالإجماع “.

خلفية الشائعات: تقارير عن توترات داخل القيادة
جاء هذا النفي الرسمي بعد أيام من تقارير إعلامية تحدثت عن وجود توتر متزايد بين الحكومة الإيرانية والقيادة العسكرية لـ”الحرس الثوري”، على خلفية إدارة الحرب المستمرة في المنطقة.

وبينما تتواصل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير/شباط الماضي، أشارت بعض التقارير الغربية إلى أن قرارات الحرس الثوري تُتخذ بشكل متزايد دون التنسيق مع الحكومة، بل إن الحرس بات يسيطر على مفاصل القرار السياسي والعسكري خلال فترة الحرب.

كما أشار تقرير لوكالة “رويترز” إلى أن مقتل المرشد السابق علي خامنئي في اليوم الأول للحرب، وإصابة نجله مجتبى، أدى إلى تحول في هيكل السلطة لصالح القيادة الجماعية للحرس الثوري، مع تقليص دور المرشد الأعلى في اتخاذ القرارات المصيرية.

نفي متزامن لشائعات استقالة الرئيس
وهذا ليس النفي الوحيد الذي صدر عن مكتب الرئيس الإيراني. فقد نفت الرئاسة الإيرانية -في وقت سابق من اليوم نفسه- صحة ما تردد عن نية بزشكيان تقديم استقالته.

وأكد مسؤول في مكتب الرئيس أن هذه الأقاويل لا أساس لها من الصحة، ووصفها بأنها “مجرد شائعات يروجها بعض وسائل الإعلام بهدف خلق بلبلة وتحقيق نسب مشاهدة”.

سياق متوتر: الحرب ومفاوضات مضيق هرمز
تأتي هذه الشائعات وسط ظرف إقليمي بالغ الحساسية، حيث تدخل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل شهرها الثالث، ولا تزال المفاوضات حول فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار متعثرة.

ومنذ أيام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قوبل بتحذير إيراني حاد، حيث توعد الحرس الثوري باستهداف أي قوة أجنبية مسلحة، خاصة الجيش الأمريكي، إذا حاولت الاقتراب من المضيق.

في المقابل، تشير بعض المصادر إلى أن هناك تقاربا في وجهات النظر بين جميع الأطراف الإيرانية -الحكومة والمرشد الأعلى والحرس الثوري- حول استراتيجية التفاوض مع واشنطن، وأن ما يصور على أنه “خلافات” هو في الواقع تكتيك تفاوضي محسوب.

طهران تؤكد وحدة الصف في مواجهة التحديات
وسط كل هذه التقارير المتضاربة، خرج مكتب الرئيس الإيراني ليقطع الطريق على أي تكهنات حول وجود شرخ داخلي في القيادة الإيرانية. رسالة طهران واضحة: في مواجهة الحرب والضغوط الغربية، يقف الجميع -حكومة وحرساً ثورياً- في صف واحد، وكل القرارات تُتخذ بالإجماع. السؤال الحقيقي الآن ليس عن انقسامات داخلية، بل عن قدرة هذا النظام الموحد على إدارة مفاوضات معقدة مع واشنطن، واستعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى