في سوريا… مباراة كرة قدم تتحوّل إلى إشتباكات وإطلاق نار!

شهدت بلدة بعرين في ريف محافظة حماة الغربي، مساء اليوم، حادثة مؤسفة تحولت فيها مباراة كرة قدم محلية إلى ساحة اشتباك بالأسلحة النارية. الخلاف نشب بين فريقي بلدة بيت ناطر وبلدة بعرين، ضمن بطولة محلية تحمل اسم “ربيع بعرين” ، وسرعان ما تطور من مشادة كلامية إلى مواجهة عنيفة بين عدد من الشبان.
شهد ملعب في بلدة بعرين بريف حماة يوم أمس شجاراً عنيفاً بين شباب قرية "بيت ناطر" و "بعرين"، أوقع إصابات بعضها خطرة، قبل تدخل عناصر ما يسمى "الأمن العام" واعتقال عدداً من المواطنين#xmedia pic.twitter.com/N2FdVG7tqk
— X media (@X_news_media) May 5, 2026
استخدام السلاح الناري وحالات خطيرة
المصادر المحلية أكدت أن الخلاف لم يعرف سببه المباشر بعد، لكنه لم يلبث أن خرج عن السيطرة تماماً عندما تم الاحتكام إلى السلاح الناري كوسيلة لحل الخلاف.
النتيجة كانت مأساوية: وقوع عدد من الجرحى، بينهم شابان في حالة خطرة، تم نقلهما على الفور إلى أحد المشافي في المنطقة لتلقي العلاج، وسط حالة من الهلع والفوضى بين الجمهور الذي كان حاضراً لمشاهدة المباراة.
لماذا تعود الملاعب ساحات اقتتال؟
هذه الحادثة، المؤلمة بكل المقاييس، ليست الأولى من نوعها في سوريا. فقبل أسابيع، قُتل شاب برصاصة طائشة أثناء مباراة في مدينة الباب. وفي يناير 2026، تسببت مشاجرة جماعية مسلحة في مقتل شخصين وإصابة أكثر من 10 في ملعب بدير الزور.
يتكرر السيناريو: مباراة رياضية تتحول إلى اشتباك مسلح، وجرحى بينهم حالات خطيرة، وهلع بين الحضور، واستنفار أمني. كل ذلك بسبب انتشار السلاح غير القانوني في مناطق متعددة، وعدم وجود رادع أمني كافٍ.
إشكالية السلاح المتفلت تعود للواجهة
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على ظاهرة خطيرة: سهولة استخدام السلاح في أي خلاف، وغياب الثقافة الأمنية والقانونية التي تمنع تحويل الملاعب إلى ساحات حرب.
الجهات المعنية لم تعلق بشكل رسمي بعد، ولكن من المتوقع أن تفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادثة والجهات المتورطة. لكن السؤال الأكبر: متى سنتعلم أن السلاح ليس حلاً لأي خلاف، خصوصاً في ملاعب كرة القدم التي يفترض أن تكون مساحات للتنافس الشريف والمتعة؟
هدف في مرمى الأمن
المباراة توقفت، الحكم صفر على أجهزة الإسعاف، وجمهور كرة القدم أصبح اليوم جمهوراً يستمع إلى صفارات الإسعاف لا صافرات الحكام. في بلدة بعرين، ليس الخاسر هو الفريق الذي لم يسجل أهدافاً، بل الخاسر هو منطق اللجوء للسلاح، والخاسر هو الأمن والاستقرار المستقبلي للمنطقة. الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتكثيف حملات نزع السلاح، وإعادة الثقة بأن القانون وحده هو من يحل الخلافات، وإلا سنسمع كل أسبوع عن مأساة جديدة في ملعب جديد.
لبنان24



